له عالم الملكوت لأنه من مكونات هذا الكون .
ب : تعلق الوجود الكوني على وجود المعصوم : ( 1 )
يطرح القرآن المجيد هذه الحقيقة في الآية الكريمة
الواردة في سورة هود : ( وهو الذي خلق السماوات والأرض في
ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن
عملا ) ( 2 ) فهنا يصرح بأن خلق الكون كان معلل لوجود
جهة من وصفهم بالأحسن عملا ، وحسن العمل تكامله
وخلوه من الخلل والعيب ، وهذا مقتضى العصمة ، فحيث
أنه خلق الكون وبرر عملية الخلق بأنها إنما تمت فمن
أجل وجود من هو أحسن عملا ، اقتضى ذلك وجود هذه
الجهة التي تعبر عن حسن أعمل وتكون مصداقا له كي
تكون بمثابة الحجة المصداقية على بقية البشر ، لهذا يكون
وجود الكون متعلقا بوجود هذه الجهة ، لأن عدم وجودها
يقضي بانتفاء المبرر الذي اختفى وراء لام التعليل
الموجودة في كلمة : ( ليبلوكم ) ، وهذا هو مؤدى
هامش
1 - تعرضنا إلى هذه الحقيقة بالتفصيل في بحثنا : ( الإمامة بحث
في الضرورة
والمهام ) الذي نأمل أن يرى النور قريبا إن شاء
الله تعالى .
2 - هود : 7 .