وبنفس الإسناد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي
حمزة ، قلت لأبي عبد الله : أتبقى الأرض بغير إمام ؟
قال : لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت . ( 1 )
ومثل ذلك كثير ، وتؤكده وبنفس الطريقة الآية
الكريمة : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ( 2 ) ، فهنا
علل عدم نزول العذاب بسبب وجود المعصوم ( ص ) .
وفي نفس السياق يتجه مفاد الآية الكريمة : ( وما
خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ( 3 ) ، فهنا الآية كسالفتها
تعلل عملية الخلق بوجود الجهة العابدة ، وحيث أن العلة
لا تتخلف عن وجود المعلول بل هي مرتبطة بهن فلا بد
أن تكون هذه الجهة قد خلقت مسبقا ( 4 ) وإلا ما تمت
عملية الخلق التي علق تحققها على وجود تلك الجهة ،
وهذه الجهة حيث وصفت بالعبادة لا بد وأن تكون عبادتها
هامش
1 - الكافي 1 : 179 ح 10 .
2 - الأنفال : 33 .
3 - الذاريات : 56 .
4 - الخلق هنا ليس خلقا جسمانيا ، وإنما هو خلق أنواري كما
تفيد الكثير من الروايات الصحيحة .