الأرضي ، فمن أجل أي شئ يحتاج الرسول لكي يتعرف
على كل أمر لولا منحه الولاية على هذه الأشياء ، أما لو
تماشينا مع الاتجاه العام للتفاسير الخاصة المعتمدة على
الموثوق من حديث أهل البيت ( عليهم السلام ) والمؤيدة من وجود
فعل المضارعة بأنها لا زالت تتنزل إلى يومنا المعاصر هذا
وستبقى حتى يتوفى الله الكون وما فيه ، فالتساؤل عن هذا
الذي ما زلت تتنزل عليه عندئذ لن تجدن غير الإمام
الشاهد ( 1 ) ، وعلم كهذا ، واتصال ملكوتي كذلك ، وشهادة
كونية كهذه تستلزم الولاية التي تحدثنا عنها ، فتأمل ! .
ه - إذا ثبت للمفضول شئ ثبت للفاضل أشياء :
إذا ثبت أن بإمكان إنسان ما القيام بشئ معين
نتيجة ميزة معينة ، فإن من البديهي بمكان أن نقول بأن من
يتفوق على ذلك الإنسان في المزية التي جعلته قادرا على
القيام بذلك الشئ هو أقدر على القيام بهذا الشئ ، ولذا
إذا كان بمقدور الأنبياء السابقين لرسول الله ( ص ) النوء
بأعباء شأنية الولاية التكوينية ، فإن من المفروغ عنه أنه ( ص )
ومن يمثله أقدر وأولى من أولئك في المقدرة على هذه
هامش
1 - أنظر تفاصيل ذلك في كتابنا : من عنده علم الكتاب ؟ فقد
بينا ما فيه إرواء للمستزيد .