دون مرتبة النبوة والإمامة - بمقدارها - ( 1 ) بما لا يمكن
المقايسة بينهما ، وإذا كان الله قد اشترط أن لا ينال عهده
الظالمون ، إذ أن ذلك يشترط فيهم العصمة ، فمن الطبيعي
إذ أن ما أشكلوا عليه باطل . . ! !
ولربما نفهم من الآية الكريمة : ( واتل عليهم نبأ الذي
آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من
الغاوين ) ( 2 ) إن هناك خصائص مرتبطة بطبيعة مادة
الجعل ( 3 ) ، بحيث أن سنخيتها لا تنسجم مع آية خيانة لما
أوجب مجعوليتها ، الأمر الذي يجعلها غير قابلة للتنفيذ
إن حصل ما لا يتناسب وهذا الجعل ، والله العالم .
أما من جهة الوهم الذي قد ينشأ في ذهن الرائي
والمعايش لحدث الولاية التكوينية ، مما قد يؤثر سلبا
هامش
1 - قولنا هنا وهناك بمقدارها تبعا لمنزلة من جعلت لهذه المنازل
المقدسة .
2 - الأعراف : 175 .
3 - لا بد من أن نلفت الانتباه هنا إلى أن مادة الجعل هنا ليست
كبقية المواد ، وإنما هي شأن روحي ، وهذا الشأن متعلق
بمقام روحي ، ولهذا فإن الارتباط ما بين المقام والجعل
كالنسبة الطردية كلما زاد الأول زاد الثاني وكلما قل الأول
قل الثاني .