تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
فرض الله عزّ وجلّ الزكاة مع الصلاة في الأموال ، وسنّها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تسعة أشياء - وعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمّا سواهنّ - : في الذهب والفضّة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمّا سوى ذلك ( 1 ) . 3 - ومنها معتبرة عبيد الله بن عليّ الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن الزكاة فقال : الزكاة على تسعة أشياء : على الذهب والفضّة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم ، وعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمّا سوى ذلك ( 2 ) . ومثلها خبر أبي بكر الحضرمي وخبر زرارة ومعتبر أبي بصير وخبر عليّ بن جعفر ومرسل المفيد عن جمع من الأصحاب - الّذي لعلّه مأخوذ من سائر الأخبار الماضية - ( 3 ) فراجع . وبيان دلالتها على المطلوب ما مرّ من أنّ التعبير بالعفو فيه دلالة على أنّ في غير التسعة أيضاً اقتضاء أن يجعل فيه الزكاة وأنّ عفو الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إنّما كان لمصلحة ، رآها وليّ الأمر ، فلوليّ أمر آخر أن لا يعفو . أقول : إنّ هذا المدّعى لم يقل به أحد من الأصحاب ، بل إنّ الشيخ في المسألة 63 من زكاة الخلاف قال : لا زكاة في شيء من الحيوان إلاّ في الإبل والبقر والغنم وجوباً . . . دليلنا إجماع الفرقة ، فإنّ ما فصّلناه مجمع عليه عندهم . كما أنّه قال في المسألة 74 منه : لا تجب الزكاة في شيء ممّا يخرج من الأرض إلاّ في الأجناس الأربعة : التمر والزبيب والحنطة والشعير . . . دليلنا إجماع الفرقة . بل لم ينقل القول بهذا الادّعاء عن أحد من المسلمين ، فراجع الخلاف في المسألتين وغيرهما ( 4 ) . وراجع سائر الكتب الفقهية من العامّة والخاصّة . اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ العلماء الماضين من العامّة والخاصّة وإن لم يقولوا به بل
هامش
( 1 و 2 ) الكافي : ج 3 ص 509 ، التهذيب : ج 4 ص 3 ، الاستبصار : ج 2 ص 3 ، عنها الوسائل : الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج 6 ص 34 و 36 الحديث 4 و 11 . ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الأحاديث 5 و 8 و 10 و 17 و 16 . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 54 و 61 . وراجع أيضاً والمسألة 90 ص 77 ، والمسألة 92 ص 78 ، والمسألة 94 ص 79 .