كلاماً كثيراً من أصحابنا الأعاظم ولعلّ المعروف فيه تضعيفه ، إلاّ أنّه ليس ببعيد أن يكون من الثقات كما صرّح به الشيخ المفيد في الإرشاد وهو ما عن شيخ الطائفة في كتاب الغَيبة ، وقد حكى توثيقه عن الحسن بن عليّ بن شعبة صاحب تحف العقول وذلك لما ورد من روايات معتبرة السند في تجليل الإمام الجواد ( عليه السلام ) له وإظهار رضاه عنه ، ولا يبعد أن يكون سرّ تضعيفه أنّه كان يروي في شأن الأئمّة ( عليهم السلام ) فضائل يعدّونها غلوّاً في حقّهم ، ولذلك حكى عنه أنّه كان يجلس هو وصفوان بن يحيى بمسجد الكوفة وهو يقول للناس : « مَن كان يريد المعضلات فإليَّ ومَن أراد الحلال والحرام فعليه بالشيخ » يعني صفوان بن يحيى .
ولتوضيح حاله أكثر من ذلك راجع قاموس الرجال ( 1 ) .
فبالجملة : فالحديث بنقل الكافي معتبر السند .
وأمّا سند التهذيب فإسناد الشيخ إلى الصفّار العظيم القدر معتبر ، كما أنّ محمّد بن عليّ بن محبوب وحسن بن عليّ بن يوسف الّذي هو حسن بن عليّ بن يوسف بن وضّاح ثقتان ، لكن محسن بن عليّ بن يوسف غير مذكور في كتب الرجال ، وهو لعلّه يقوّي تصحيف تلك النسخة ، وأمّا حسن بن عليّ فإن كان حسن بن عليّ ابن يقطين كان ثقة إلاّ أنّه لا شاهد معتبر عليه ، وهكذا الكلام في الحسن بن الحسن بل والحسن بن الحسين ، وإن قيل بأنّ الحسن بن الحسين هو اللؤلؤي الكوفي فلا دليل عليه كذلك لكونه مشتركاً بينه وبين مَن لم تثبت وثاقته ، إلاّ أنّ هذه الجهالات غير مضرّة بعد اتفاق النسخ في محمّد بن عليّ بن محبوب الثقة .
وقد عرفت وثاقة محمّد بن سنان ، وأمّا حمّاد بن طلحة صاحب السابري فهو غير مذكور في كتب الرجال ، والمذكور هو حمّاد بن أبي طلحة بيّاع السابري ، وعن النجاشي أنّه كوفي ثقة ، فإن قلنا بأنّ النسخة غلط والصواب حمّاد بن أبي طلحة سهل الأمر ، وغلط النسخة وإن كان محتملا كما ذكره جامع الرواة في بعض آخر من الروايات في ترجمة حمّاد بن أبي طلحة إلاّ أنّ فيه قرينة على ما أفاده ولا قرينة عليه هنا ، بل إنّه ( قدس سره ) في ترجمة معاذ بن كثير قال : « محمّد بن سنان عن
هامش
( 1 ) ج 9 ص 306 - 317 تحت رقم 6807 طبعة مؤسّسة النشر الإسلامي - قم .