القول به إلاّ بدليل معتبر يقيّد به تلك المطلقات ويخصّص به العمومات .
وهذا الدليل هو ما رواه الكليني في آخر أبواب كتاب الزكاة من الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن معاذ بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : موسّع على شيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كلّ ذي كنز كنزه حتّى يأتيه به فيستعين به على عدوّه ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَاب أَلِيم ) ( 1 ) .
ورواه الشيخ في التهذيب في باب الزيادات من كتاب الزكاة بعد باب الأنفال مثله ، إلاّ أنّ جملته الأخيرة هكذا : « حتّى يأتوه به يستعين به » ( 2 ) ولم يذكر الآية المباركة .
وسند الحديث في التهذيب المطبوع هكذا : محمّد بن الحسن الصفّار عن الحسن بن الحسن ومحمّد بن عليّ بن محبوب وحسن بن عليّ ومحسن بن عليّ ابن يوسف جميعاً عن محمّد بن سنان عن حمّاد بن طلحة صاحب السابريّ عن معاذ بن كثير بيّاع الأكسية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .
أقول : في بعض نسخ التهذيب المطبوع جديداً بتعليق الغفّاري : محمّد بن الحسن الصفّار عن الحسن بن الحسين ومحمّد بن عليّ بن محبوب وحسن بن عليّ وحسن بن عليّ بن يوسف جميعاً . . . إلى آخره وذكر في تعليقه أنّ حسن بن عليّ ابن يوسف في بعض النسخ صحّف بمحسن بن عليّ بن يوسف ( 4 ) . وقد ذكر نسختي الحسن بن الحسن والحسن بن الحسين في الصدر كنسختي حسن ومحسن في الذيل الشيخ الربّاني في تعليقته على الوسائل ( 5 ) ، فراجع .
وكيف كان ، فالكلام تارةً في سند الحديث واُخرى في دلالته :
أمّا السند فسند الكافي لا ريب في ثقة رجاله إلاّ في محمّد بن سنان فإنّ فيه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 61 .
( 2 و 3 ) التهذيب : ج 4 ص 143 ، أخرجه عنهما الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 381 الحديث 11 .
( 4 ) التهذيب : ج 4 ص 191 .
( 5 ) الوسائل : الباب 4 من الأنفال ج 6 ص 381 الحديث 11 .