تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
يقتضي عدم اغتنام أموالهم وإلاّ فأخذ مالهم مصداق لا يراد الأذى عليهم ، فإطلاقه كإطلاق الأمن يقتضي عدم اغتنام المال . وفي خبر الدعائم : روينا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه سار في أهل الجمل - لمّا قتل طلحة والزبير وقُبض على عائشة وانهزم أصحاب الجمل - نادى مناديه : لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبراً ، ومَن ألقى سلاحه فهو آمن ( 1 ) . وفي خبر محمّد بن بشير الهمداني المروي في كتاب الكافئة في إبطال توبة الخاطئة الّذي ألّفه الشيخ المفيد أنّ في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة : أمّا بعد ، فإنّا لقينا القوم الناكثين . . . فلمّا هزمهم الله أمرتُ أن لا يتبع مدبر . . . ولا يدخل دار إلاّ بإذن وآمنت الناس ( 2 ) . فتوصيفه القوم المحاربين بالناكثين دليلٌ على أنّ المراد بهم أهل الجمل الّذين بايعوه ثمّ نكثوا البيعة فآمنهم والنهي عن دخول دارهم إلاّ بإذن شاهد على عدم التعرّض لأموالهم الّتي لم يحوها العسكر . وفي حديث حبّة العرني المروي عن أمالي المفيد : فلمّا كان يوم الجمل . . . فولّى الناس منهزمين ، فنادى منادي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تجيزوا على جريح ولا تتبعوا مدبراً ، ومَن أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ( 3 ) . وفي خبر محمّد بن الفضيل بن عطا - المروي أيضاً عن أمالي المفيد - عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) عن محمّد ابن الحنفية قال : كان اللواء معي يوم الجمل . . . ثمّ أمر مناديه فنادى : لا يدفف على جريح ولا يتبع مدبر ، ومَن أغلق بابه فهو آمن ( 4 ) . وفي خبر أبي بصير - المروي عن غَيبة النعماني - قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لمّا التقى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهل البصرة نشر الراية - راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - فتزلزلت أقدامهم ، فما اصفرّت الشمس حتّى قالوا : آمنّا يا ابن أبي طالب ، فعند ذلك قال : « لا تقتلوا الاُسراء ولا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مولّياً ومن ألقى
هامش
( 1 و 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 22 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 51 و 52 الحديث 1 و 2 و 3 و 4 . ( 3 و 4 ) مستدرك الوسائل : الباب 22 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 53 الحديث 3 و 4 .