ورابعها أرض الأنفال ، ونحن نفرد لكلّ واحد منها باباً إن شاء الله تعالى :
باب ذكر الأرض الّتي يسلم أهلها عليها : الأرض إذا أسلم أهلها عليها طوعاً من غير حرب تركت في أيديهم وكانت ملكاً لهم . . .
باب ذكر الأرض المفتتحة بالسيف عنوةً : الأرض إذا فتحت عنوةً كانت لجميع المسلمين ، للمقاتل منهم وغير المقاتل ، وارتفاعها يقسّم بينهم . . . وللإمام أن يقبّلها بما يراه لمن يعمرها . . . وله التصرّف في هذه الأرض بما يراه صلاحاً للمسلمين . . .
ثمّ ذكر حكم أرض الصلح الّتي هي أرض الجزية وحكم أرض الأنفال وتعيينها ، فراجع ( 1 ) .
فقد صرّح بأنّ الأرض المفتوحة عنوةً ملكٌ لجيمع المسلمين وأنّها بيد الإمام وعوائدها تقسّم بين المسلمين .
وقال أيضاً في باب الغنائم من المهذّب : ومالا يختصّ بمقاتل دون غيره ويكون لجميع المسلمين فهو كلّ ما اغتنمه المسلمون ما لم يحوه العسكر من الأراضي والعقارات وغير ذلك ، فإنّ جميعه لكافّة المسلمين ، المقاتل منهم وغير المقاتل والغائب منهم والحاضر على السواء ( 2 ) .
وهو كما ترى مؤكّد لما سبقه واقتصر فيه على ذكر مجرّد كونها لكافّة المسلمين .
6 - وقال السيّد أبو المكارم ابن زهرة ( المتوفّى سنة 585 ه - ) في كتاب الجهاد من الغنية : وما لم يحوه العسكر من غنائم مَن خالف الإسلام من الكفّار من أرض وعقار وغيرها فالجميع للمسلمين المقاتل منهم وغير المقاتل والحاضر والغائب ، وهذه الأرض المفتتحة عنوةً بالسيف . . .
ثمّ تعرّض لأرض الصلح الّتي هي أرض الجزية وأرض الأنفال ، فراجع ( 3 ) .
فقد بيّن المراد بالمفتوحة عنوةً وحكم بوضوح أنّها للمسلمين قاطبة ولازمه أن يكون عوائدها أيضاً لهم .
هامش
( 1 ) المهذّب : ج 1 ص 181 - 183 .
( 2 ) المهذّب : ج 1 ص 186 .
( 3 ) الغنية : ص 204 .