تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
على أنّها اُخذت من الكفّار المحاربين ولم يصرّح بأنّها ملك جميع المسلمين إلاّ أنّه حكم بأنّ ما يؤخذ من عوائدها بعد شرط القبالة الّذي لمتقبّلها يصرف بيد الناظر في مصالح الإسلام ، فيدلّ هذا الحكم أنّ نفس الأرض ملكٌ للمسلمين حتّى يصرف عوائدها فيهم ، والعوائد هنا هي الخراج كما هو واضح . 4 - وقال الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي المعروف بسلاّر ( المتوفّى سنة 448 . ه - ) في ذيل كتاب الخمس من المراسم : ذكر الجزية ، وهي تشتمل على ذكر مَن تجب عليه الجزية ومبلغها ولمن هي ؟ إنّما هي تجب على بالغ الذكر من اليهود والنصارى والمجوس خاصّة ، فمَن عداهم من الكفّار لا ذمّة له . . . ذكر حكم من أسلم ، كلّ مَن أسلم سقطت عنه الجزية ، وإسلامه على ضربين : طوعاً وكرهاً . فإن أسلم طوعاً فأرضه تترك في يده ، فإذا عمرها فعليه فيها ما يجب من الزكاة في الغلاّت - من العشر أو نصف العشر - وما لم يعمره قبّله الإمام لمن يعمره ، وعلى المتقبّل في حصّة العشر أو نصف العشر في الأوساق . وإن أسلم كرهًا بالسيف فللإمام أن يوجّر أرضه أيضاً مَن شاء منهم ومن غيرهم ، وليس له قسمتها في الجيش الّذين حاربوهم ، ويقبّلها الإمام بما يراه صلاحاً من النصف والثلثين والثلث ( 1 ) . فهو ( قدس سره ) قد ذكر حكم أرض من أسلم طوعاً وأنّها تترك في يده ، ثمّ ذكر حكم أرض مَن أسلم كرهًا بالسيف وأنّ الإمام يؤجّر أرضه فمقابلته بين أرضيهما بالتعبيرين شاهدة على أنّ أرض من أسلم كرهاً بالسيف لا تترك في يده بل تؤجر بيد الإمام وبما يراه صلاحاً ، فيستفاد منه أنّ أرض من أسلم بالسيف تؤخذ منه وتكون بيد الإمام ، فلم يصرّح بأنّها للمسلمين إلاّ أنّه المناسب لكونها بيد إمام المسلمين . 5 - وقال القاضي ابن البرّاج ( المتوفّى سنة 481 ه - ) في كتاب الخمس من المهذّب : باب أحكام الأرضين . الأرضون تنقسم أربعة أقسام : أوّلها قسم يسلم أهلها عليها طوعاً ، وثانيها أرض افتتحت بالسيف عنوةً ، وثالثها كلّ أرض صالح أهلها عليها ،
هامش
( 1 ) المراسم : ص 142 - 143 .