7 - وقال الشيخ أبو الحسن الحلبي ( الّذي هو من أعلام القرن السادس الهجري ) في كتاب الجهاد من إشارة السبق : وتقسم الغنيمة المنقولة بين المجاهدين . . . وما لا يمكن نقله من العقارات والأرضين فيء لجميع المسلمين بحاضرهم وغائبهم ومقاتلهم وغيره ، والأرض إمّا أن تكون مفتّحة بالسيف عنوةً فلا يصحّ التصرّف فيها ببيع ولا هبة ولا غيرهما بل حكمها ما ذكرناه ، وإلى الإمام تقبيلها والحكم فيها بما شاء ويلزم المتقبّل بعد أداء ما عليه من حقّ القبالة الزكاة إذا بلغ ما بقي له النصاب .
ثمّ تعرّض لأرض الصلح الّتى هي أرض جزية ولأراضي الأنفال ولأرض أسلم أهلها عليها ، فراجع ( 1 ) .
فتراه قد حكم على الأرض والعقارات المفتوحة عنوةً أنّها ملكٌ لجميع المسلمين وبيد الإمام ، ولا يجوز التصرّف الناقل فيها .
8 - وقال الكيدري ( الّذي هو من أعلام القرن السادس الهجري ) في الفصل السابع من كتاب الزكاة من إصباح الشيعة - عند التعرّض لحكم الأقسام الأربعة للأرض - : وكلّ أرض اُخذت بالسيف عنوةً فهي للمسلمين قاطبة للمقاتلة وغيرهم يقبّلها الإمام ممّن يقوم بعمارتها بما يراه . . . فلا يصحّ التصرّف في هذا النوع بالبيع والوقف وغير ذلك ، وللإمام التصرّف فيه حسب ما يراه من مصلحة المسلمين ، وأن ينقله من متقبّل إلى آخر إذا انقضت مدّة زمانه ، وارتفاع ذلك يصرف إلى المسلمين ومصالحهم ( 2 ) .
فقد صرّح كما ترى بأنّ الأرض المفتوحة عنوةً لقاطبة المسلمين وبيد الإمام وبأنّ عوائدها تصرف إلى مصالح المسلمين وبأنّه لا يجوز التصرّف فيها تصرّفاً ناقلا كالبيع والوقف .
9 - وقال ابن إدريس ( المتوفّى سنة 598 ه - ) في كتاب الزكاة من السرائر :
هامش
( 1 ) إشارة السبق : ص 145 .
( 2 ) إصباح الشيعة : ص 122 .