الموقوفة على الملك أو الناقلة للعين فيها . وهي كلّها ما يستفاد من كلماته الاُخر . إلاّ أن في ذيل كلامه هنا شبهة اختصاص ما فُتح بيد سلاطين الجور من هذه الأراضي والعقارات بشخص الإمام من جهة أنّها من مصاديق الأنفال ، وسيأتي إن شاء الله تعالى البحث عنها .
ج : وقد تعرّض لهذه الأرض في مواضع متعدّدة من كتاب الخلاف :
1 / ج : فقال في المسألة 10 من كتاب الزكاة : كلّ أرض فُتحت عنوةً بالسيف فهي أرض لجميع المسلمين ، المقاتلة وغيرهم ، وللإمام الناظر فيها تقبيلها ممّن يراه بما يراه من نصف أو ثلث ، وعلى المتقبّل بعد إخراج حقّ القبالة العشر أو نصف العشر فيما يفضل في يده وبلغ خمسة أوسق . وقال الشافعي : الخراج والعشر يجتمعان في أرض واحدة ، يكون الخراج في رقبتها والعشر في غلّتها ، قال : وأرض الخراج سواد العراق ، وحدّه من تخوم الموصل إلى عبّادان طولا ، ومن القادسية إلى حلوان عرضاً ، وبه قال الزهري وربيعة ومالك والأوزاعي والليث بن سعد وأحمد وإسحاق - إلى أن قال : - وأمّا مذهب أبي حنيفة فإنّ الإمام إذا فتح أرضاً عنوةً فعليه قسمة ما ينقل ويحوّل كقولنا ، وأمّا الأرض فهو بالخيار بين ثلاثة أشياء : بين أن يقسّمها بين الغانمين أو يقفها على المسلمين وبين أن يقرّها في يد أهلها المشركين ويضرب عليهم الجزية بقدر ما يجب على رؤوسهم ، فإذا فعل هذا تعلّق الخراج بها إلى يوم القيامة ولا يجب العشر في غلّتها إلى يوم القيامة ، فمتى أسلم واحد منهم اُخذت تلك الجزية منه باسم الخراج ، ولا يجب العشر في غلّتها وهو الّذي فعله في سواد العراق . . . دليلنا إجماع الفرقة والأخبار الّتي أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام مفصّلةً مشروحة .
ثمّ استدلّ بصحيحة محمّد الحلبي ورواية أبي الربيع الشامي الآتيتين إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 67 - 70 .