في أخبار تدلّ على وجوب أخذ الزكاة على الإمام فمضافاً إليها - تدلّ على المطلوب عدّة اُخرى من الأخبار :
1 - فمنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما يعطى المصدّق ؟ قال : ما يرى الإمام ولا يقدّر له شيء ( 1 ) .
وجه دلالتها : أنّ ظاهر إيكال تعيين مقدار ما يعطى المصّدّق الّذي هو من العاملين إلى ما يراه الإمام شاهد على أنّ الإمام هو الآخذ للزكاة والباعث للعامل فلذا كان عليه تعيين ما يستحقّه عاملوه .
2 - ومنها صحيحة بريد بن معاوية المروية في الكافي والتهذيب و [ عن مقنعة المفيد مرسلا ] قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصّدّقاً من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد الله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له . . . ثمّ قل لهم : يا عباد الله أرسلني إليكم وليّ الله لآخذ منكم حقّ الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه . . . الحديث ( 2 ) .
فإنّها واضحة الدلالة على أنّ الإمام أمير المؤمنين كان يبعث المصّدّق لأن يأخذ من الناس حقّ الله في أموالهم ، وواضح أنّ حقّ الله المذكور ليس إلاّ الصدقة الواجبة - أعني الزكاة - .
3 - ومنها معتبر غياث بن إبراهيم الّذي رواه الكليني عنه عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : كان عليّ صلوات الله عليه إذا بعث مصّدّقه قال له : إذا أتيت على ربّ المال فقل : تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله ، فإن ولّى عنك فلا تراجعه ( 3 ) .
ودلالته أيضاً واضحة على أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يأخذ الزكاة ويبعث مصّدّقه لذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 4 ، الكافي : ج 3 ص 563 .
( 2 و 3 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ج 6 ص 88 و 90 الحديث 1 و 5 ، الفروع : ج 3 ص 536 و 538 .