خارجاً بيده المباركة ، فأجابهم بأنّ الصدقة له ولهم محرّمة .
4 - ومنها ما رواه الكليني في كتاب الزكاة من الكافي بسند صحيح عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّمها بينهم بالسوية إنّما يقسّمها على قدر ما يحضره منهم وما يرى ، ليس في ذلك شيء موقّت ( 1 ) .
ودلالته كما ترى واضحة ، ولعلّه تقطيع من تلك الصحيحة الماضية الطويلة إلاّ أنّه رواه مستقلاَّ ، ورواه عنه الشيخ أيضاً ( 2 ) .
5 - ومنها ما رواه الكليني في كتاب الزكاة من الكافي في باب النوادر بسند موثّق عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الاَْرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بَِاخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أمر بالنخل أن يزكّى يجيء قوم بألوان من تمر وهو من أردى التمر يؤدّونه من زكاتهم تمراً يقال له الجعرور والمعافارة قليلة اللحا عظيمة النوى وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيّد ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تخرصوا هاتين التمرتين ولا تجيئوا منها بشيء ، وفي ذلك نزل : ( وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بَِاخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ ) ( 3 ) والإغماض أن تأخذ هاتين التمرتين ( 4 ) . ورواه العيّاشي في تفسيره مرسلا عن أبي بصير ( 5 ) .
وبيان دلالته : أنّ أمره ( صلى الله عليه وآله ) بأن يزكّى النخل إقدام منه بأخذ زكاته ولذلك قال : « يؤدّونه من زكاتهم تمراً يقال له الجعرور والمعافارة » فمن يؤدّونه له هو الرسول .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 554 الحديث 8 .
( 2 ) التهذيب : ج 4 ص 103 .
( 3 ) البقرة : 267 .
( 4 ) الكافي : ج 4 ص 48 الحديث 9 ، عنه الوسائل : الباب 19 من أبواب زكاة الغلاّت ج 6 ص 141 الحديث 1 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 148 .