تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ويدلّ عليهما أيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك : « لا تخرصوا هاتين التمرتين » فإنّ الظاهر أنّ النهي متوجّه إلى عمّال الصدقة . وبالجملة : فتدلّ هذه المعتبرة أيضاً على أنّه ( صلى الله عليه وآله ) كان يأخذ الزكاة . 6 - ومنها ما أرسله العيّاشي عن رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله : ( إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بعث عبد الله بن رواحة فقال : لا تخرصوا جعروراً ولا معافارةً ، وكان اُناس يجيئون بتمر سوء فأنزل الله جلّ ذكره : ( وَلَسْتُم بَِاخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ ) وذكر أنّ عبد الله خرص عليهم تمر سوء فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يا عبد الله لا تخرص جعروراً ولا معافارةً ( 1 ) . وقريب منه ما أرسله عن إسحاق بن عمّار عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ( 2 ) . 7 - ومنها ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره في تفسير الأصناف الثمانية للزكاة فقال : وبيّن الصادق ( عليه السلام ) من هم . . . والمؤلّفة قلوبهم قوم وحّدوا الله ولم تدخل المعرفة في قلوبهم من أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألّفهم ويعلّمهم كيما يعرفوا فجعل الله لهم نصيباً في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا ( 3 ) . ووجه دلالته : أنّه قد جاء تفسير البعض مصارف الزكاة فلا محالة يكون فعل الرسول أعمالا لإنفاق الزكاة في بعض مصارفها إلاّ أن يقال : لعلّ هذا الإنفاق كان قبل نزول الآية ومن غير طريق الزكاة ولم يتعرّض التفسير لفعله بعد نزول الآية فتأمّل . هذه هي الأخبار الّتي وقفتُ عليها ممّا تدلّ على أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قد قام بأخذ زكاة المال من المسلمين ، ولعلّ المتتبّع يظفر بأزيد منها . وأمّا بالنسبة إلى الإمام ( عليه السلام ) فمضافاً إلى ما مرّ - من صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومن مرسل القمّي ومن رواية نهج البلاغة الّتي مضت
هامش
( 1 و 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 149 و 150 ، الرقم 490 و 493 ، عنه الوسائل : الباب 19 من أبواب زكاة الغلاّت ج 6 ص 142 الحديث 4 و 5 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 299 ، عنه وعن التهذيب ، الوسائل : الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ج 6 ص 145 الحديث 7 .