تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لمّا نزلت آية الزكاة : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) واُنزلت في شهر رمضان ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مناديه فنادى في الناس : إنّ الله فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض الله عليهم من الذهب والفضّة ، وفرض الصدقة من الإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فنادى فيهم بذلك في شهر رمضان وعفا لهم عمّا سوى ذلك ، ثمّ لم يفرض [ لم يتعرّض - خ فقيه ] لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون زكّوا أموالكم تُقبل صلاتكم . قال : ثمّ وجّه عمّال الصدقة وعمّال الطسوق ( 1 ) . فالصحيحة صريحة في أنّ المراد بالصدقة المذكورة في آيتنا هي زكاة الأموال ، بل قد عبّر الإمام ( عليه السلام ) عنها بآية الزكاة ، فلا مجال لأيّ ريب فيه ، فقد أوجب الله على نبيّه أخذ زكاة أموال الناس والوجوب مطلق غير مشروط والواجب أيضاً هو أخذ الصدقات ، فإذا وجب عليه أخذها ولا يتحقّق هذا الواجب إلاّ بأن يدفع المسلمون زكاتهم إليه ( صلى الله عليه وآله ) فلا محالة لازم إيجاب أخذ الزكاة عليه إيجاب أداء الزكاة إليه على الاُمّة المكلّفين بهذه الصدقة ، وهذا هو معنى الاستلزام المذكور في كلام العلاّمة ( قدس سره ) ، فوجب على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أخذ الزكاة ووجب على الناس دفعها إليه وهو المطلوب . وحيث إنّ وجوب أخذ الزكاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مطلق فهكذا لازمه - أعني وجوب أداء المكلّفين للزكاة إليه - مطلق ، وهو عبارة اُخرى عن وجوب أداء الزكاة إليه ابتداءاً وغير مشروط بطلبه . ثمّ إنّه يمكن الاستدلال لوجوب أخذ زكاة أموال الناس على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ببعض الروايات :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 497 واللفظ عنه ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 13 - 14 ، عنهما الوسائل : الباب 1 و 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج 6 ص 27 و 32 الحديث 1 .