تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الوجه الثاني : أنّه يدلّ عليه خبر أبي عليّ بن راشد ، فقد روى الكليني عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن أبي عليّ بن راشد وروى الشيخ أيضاً في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي عليّ بن راشد عن صاحب العسكر ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك نؤتى بالشيء فيقال : هذا ما كان [ هذا كان - يب ] لأبي جعفر ( عليه السلام ) عندنا فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي جعفر ( عليه السلام ) بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وقد روى مثله الصدوق في من لا يحضره الفقيه فقال : وروى عن أبي عليّ بن راشد قال : قلت لأبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) ; . . . فذكر الحديث مثله إلاّ أنّه قال في الجواب : « ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي » . وهو كما ترى لا يوجب تغييراً في المفاد ، وأخرجه عنه صاحب الوسائل ( 2 ) . والحديث كما ترى مسند في الكافي وسنده إلى أبي عليّ بن راشد صحيح ، كما أنّ إسناد الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى صحيح - وإن وقع فيه أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد - فسند الشيخ أيضاً إلى أبي عليّ صحيح ، وأبو عليّ نفسه من أعاظم الثقات وقد جعله الإمام الهادي وكيلا لنفسه مع الثناء عليه ، فسند الكافي والتهذيب صحيح معتبر . وأمّا سند الفقيه فلم يذكر الصدوق في مشيخته إسناده إلى أبي عليّ بن راشد ، فلا مجال للحكم باعتباره إلاّ أن يقول إلى مجرّد أنّه رواه في من لا يحضره الفقيه ، وهو غير تمام . والعجب أنّ صاحب الوسائل قد غفل عن إخراج الحديث بالسندين
هامش
( 1 ) الكافي : من باب النوادر ج 7 ص 59 الحديث 11 ، التهذيب : باب الزيادات من الوصايا ج 9 ص 234 الحديث 8 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب الخمس ج 2 ص 43 الحديث 14 ، الوسائل : الباب 2 من أبواب الأنفال ج 6 ص 674 الحديث 6 .