تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
سائر الموضوعات وأنّه لا استثناء أصلا . 1 - فقد قال المحقّق في المعتبر ما نصّه : مصرف الخمس من الركاز والمعدن مصرف خمس الغنيمة وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : مصرفه مصرف الزكوات . لنا أنّ ذلك غنيمة فيدخل تحت عموم الآية ، وكذا بقية الأقسام الّتي يجب فيها الخمس ، لعين ما ذكرنا من الدلالة ( 1 ) . وقال العلاّمة في التذكرة في فصل قسمة الخمس ومصرفه : مستحقّ الخمس من الركاز والمعادن هو المستحقّ له من الغنائم عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة لأنّه غنيمة ، وكذا البحث في جميع ما يجب فيه الخمس . وقال الشافعي : مصرفه مصرف الزكوات ، وعن أحمد روايتان : لأنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر صاحب الكنز أن يتصدّق به على المساكين . ويحتمل القسمة في المساكين من الذرّية . . . ( 2 ) . وقال في المنتهى : ومستحقّ الخمس من الركاز والمعادن هو المستحقّ له من الغنائم ، ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : مصرفه مصرف الزكاة ، ولأحمد روايتان . لنا أنّه غنيمة على ما تقدّم فيدخل تحت الغنائم فقد سلف ، وكذا البحث في بعض الأصناف الّتي يجب فيها الخمس . الجواب - فذكر استدلالهم بأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المذكور وأجاب عنه بالاحتمال المتقدّم - ( 3 ) . وأنت ترى أنّ العلاّمة نسب وحدة المستحقّ للخمس في جميع الموارد إلى علمائنا ، وهو ظاهر عبارة المعتبر أيضاً بقرينة أنّه جعل المخالف للوحدة الشافعي من العامّة ، وفيه دلالة على أنّه لا قائل بالخلاف من الأصحاب ، وهذا لا يجتمع مع ما هو ظاهر الخلاف . نعم لو اُريد من الفيء المذكور في الخلاف في بحث الزكاة ما يتعلّق بالمصارف الخمسة من خمس المغانم ، وكان سرّ التعبير عنه به أنّ عنوان الفيء
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 632 . ( 2 ) التذكرة : ج 5 ص 436 - 437 مسألة 330 . ( 3 ) المنتهى : ج 2 ص 552 .