تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
السبيل ( 1 ) . وقد رواها العيّاشي عن زكريّا بن مالك مرسلا ( 2 ) . وسند الرواية وإن كان إلى زكريّا بن مالك صحيحاً إلاّ أنّ زكريّا بن مالك الجعفي وإن عدّ من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لكنّه مجهول ولا طريق إلى اعتبار السند إلاّ وقوع عبد الله بن مسكان الّذي من أصحاب الإجماع فيه ، وقد عرفت أنّه لا يقتضي تصحيحه . وأمّا دلالتها فظاهرها أنّ الخمس يقسّم ستّة أقسام ، فسهمٌ منها هو سهم الله للرسول ، وسهم الرسول ، وسهم ذي القربى لأقرباء رسول الله ، وسهم اليتامى ليتامى أهل بيته ، وأمّا السهمان اللّذان للمساكين وأبناء السبيل فقد تعرّض لهما ذيل الرواية ، ويحتمل أن يكون مدلوله أنّهما لمطلق المساكين وأبناء السبيل وإن لم يكونوا من أهل بيت الرسول ، ويحتمل أن يكون قوله : « فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا » بياناً لوجه سهمين من الخمس بالمساكين وأبناء السبيل من أهل بيت النبيّ . فحاصل المفاد : أنّه لمّا كانت الصدقة غير حلال لأهل البيت حتّى لمساكينهم وأبناء سبيلهم فجعل الله لهما سهمين من الخمس ، وعلى هذا الاحتمال الأخير يوافق سائر الأدلّة وفتوى الفقهاء من أصحابنا . فمدلول هذا الحديث مغاير لخبر ربعي فإنّه جعل الأقسام ستّة لا خمسة ومعارض أيضاً للأخبار الّتي أفتى بها المشهور ، وقد أعرض الأصحاب حتّى ابن الجنيد عن مفاده فليس بحجّة أصلا ، ومع الإغماض عن الإعراض فأخبار علاج المتعارضين - كما عرفت - ترجح أخبار فتوى المشهور . هذا مضافاً إلى أنّه غير معتبر بلحاظ السند أيضاً . فهذان الخبران هما عمدة ما يمكن أن يعدّ معارضاً .
هامش
( 1 ) عن التهذيب : ج 4 ص 25 ، والفقيه : ج 2 ص 42 ، والخصال : ص 324 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 358 الحديث 1 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 63 ، عنه المستدرك : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ج 7 ص 287 الحديث 2 .