تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الشافعي : مصرف الواجب في المعدن مصرف الصدقات ، وأمّا مصرف حقّ الركاز فمصرف الفيء . دليلنا عموم الظاهر ، والأخبار الواردة في مستحقّ الخمس ، وعليه إجماع الطائفة ( 1 ) . وقال ( قدس سره ) في كتاب الفيء وقسمة الغنائم منه : الفيء كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاصّة ، وهو لمن قام مقامه من الأئمّة وبه قال عليّ ( عليه السلام ) وابن عبّاس وعمر ولم نعرف لهم مخالفاً [ ولم يعرف لهم مخالف - خ ل ] - ثمّ ذكر خلاف الشافعي وأبي حنيفة ثمّ قال : وعندنا كان يستحقّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الفيء إلاّ الخمس ، وعند الشافعي أربعة أخماس الفيء وخمس ما بقي من الفيء . دليلنا : إجماع الفرقة وروى - فذكر رواية ملك النبيّ لأموال بني النضير الّتي كانت من الأنفال - ( 2 ) . وقال أيضاً حكم الفيء بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حكمه في أيّامه في أنّه خاصّ بمن قام مقامه . . . دليلنا ما قدّمناه من إجماع الفرقة ، وروى أبو بكر أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما أطعم الله نبيّاً طعمة إلاّ جعلها للّذي بعده ( 3 ) . وهو كما ترى قد حكم في بحث الزكاة أنّ مصرف الخمس من الكنز والمعدن مصرف الفيء وادّعى عليه إجماع الطائفة ، وفي بحث قسمة الفيء وقسمة الغنائم حكم بأنّ الفيء النبيّ خاصّة وبعده لوليّ الأمر القائم مقامه خاصّة مدّعياً عليهما إجماع الفرقة ، وذكر رواية أموال بني النضير الّتي كانت من الأنفال حيث إنّها ممّا جلا عنها أهلها ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب دليلٌ واضح على أنّ مراده بالفيء هو ما كان من الأنفال فجعل مصرف خمس المعدن والركاز مصرف الأنفال وملكاً خاصّاً لوليّ الأمر فهو استثناء من الخمس الواجب في سائر الموضوعات . وهذه المسألة وإن لم أقف على مَن تعرّض لها من القدماء إلى زمن المحقّق ( قدس سره ) في المعتبر وتعرّض لها بعده العلاّمة في التذكرة والمنتهى ، إلاّ أنّ ظاهر عبارتهما اتفاق الأصحاب على أنّ مصرفه أيضاً مصرف الخمس الواجب في
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 125 مسألة 152 . ( 2 و 3 ) الخلاف : ج 4 ص 181 - 183 مسألة 2 و 3 .