مع احتمال أن يكون سرّ هذا التخميس أنّه لمّا وصلت غنيمة مالية إلى المقاتلين فناسب أن لا يكون سائر الناس محروماً فجعل أربعة أخماس الخمس لسائر الناس بشرح قد مرّ .
وحينئذ فقد يمكن أن يقال بأنّ الصحيحة دليل خاصّ يقيّد بها إطلاق سائر الأدلّة ويخصّص عمومها إلاّ أنّ هذا الجمع غير صحيح لأنّه يعارضها بخبر حمّاد الّذي عرفت اعتباره ، فهو قد تعرّض أوّلا بعد أخذ الخمس من الموارد المذكورة أنّه يقسّم الأربعة الأخماس الباقية بين مَن قاتل عليه وذكر بعده بلا فصل أنّ الخمس نصفه للإمام ، فلذلك كان صريحاً في جريان حكم النصف في خمس مغانم الحرب أيضاً ويقع تعارض بينهما في مورد خمس المغانم ولا جمع عرفي بينهما والمشهور المدّعى عليه الإجماع قد عملوا بأخبار التنصيف وأخبار العلاج تحكم بروايات قول المشهور فإنّها - كما في المقبولة - لا ريب فيها .
هذا تمام الكلام عن الخبر الأوّل .
وثانيهما : ما رواه الشيخ في التهذيب بسنده الصحيح عن عبد الله بن مسكان عن زكريّا بن مالك الجعفي ، والصدوق في من لا يحضره الفقيه والخصال بسند صحيح عن ابن مسكان عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك عن زكريّا بن مالك الجعفي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سأله عن قول الله عزّ وجلّ : ( مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِى مِنْ أَهْلِ ا لْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) فقال : أمّا خمس الله عزّ وجلّ فللرسول يضعه في سبيل الله ، وأمّا خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه [ وحدها - خ ئل ] واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم [ فجعل هذه الأربعة أربعة أسهم فيهم - خ يب ] وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا ، فهي للمساكين وأبناء
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص١٧٣