تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
المذكور لم يكتف بها بل زاد عليها قوله : « وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) » ومفاده أنّ على الإمام أيضاً تخميس الخمس كما خمّسه الرسول ولا محالة ليس له أيضاً أزيد من خمس الخمس . فهذه الصحيحة معارضة للأخبار السابقة . ورفع الشيخ في الاستبصار هذه المعارضة بأنّه يجوز أن يكون النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قد قنع من ذلك بالخمس حتّى يتوفّر الباقي على المستحقّين الباقين ، وليس في الخبر أنّ هذا حكم واجب على كلّ حال لا يجوز خلافه بل هو حكاية فعله ( عليه السلام ) وذلك لا ينافي ما تضمّن تلك الأخبار ( 1 ) . لكنّه غير مستقيم فإنّه إنّما يصحّ لو اقتصرت الصحيحة على مجرّد هذه الحكاية مع أنّها زادت في الآخر قوله : « وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » وظاهر هذه الزيادة أنّ الإمام ( عليه السلام ) أيضاً يأخذ كما أخذ الرسول ، فلا محالة ليس له أن يأخذ إلاّ خمس الخمس وهو سهم الله ويكون أربعة أخماسه للآخرين بشرح ما مرّ . وبعض المعاصرين منع دلالة الذيل بقوله : « لعلّ المماثلة كان في أخذ الصفو والخمس ، لا في جميع الجهات » ( 2 ) . لكن فيه : أنّ الصحيحة متعرّضة لأخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في موارد ثلاثة : « أخذ صفو المغنم ، وأخذ خمس ما بقي ، وأخذ خمس الخمس لنفسه » وبعده ذكرت في الآخر : « وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول » والتشبيه دالّ على أنّ أخذ الإمام يساوي أخذ الرسول فلا محالة هو أيضاً يأخذ صفو المغنم لنفسه ثمّ يأخذ خمس ما بقي وفي النهاية يأخذ خمس الخمس لنفسه كما كان يفعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاحتمال اختصاص المماثلة بغير الأخير خلاف الظاهر جدّاً . فالصحيحة تامّة الدلالة على تخميس الخمس وأخذ الإمام سهماً واحداً هو سهم الله إلاّ أنّها واردة في خمس مغنم الحرب والفاء للخصوصية عنه مشكل سيّما
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 2 ص 57 . ( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه : ج 3 ص 109 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 172 | الشيخ محمد المؤمن القمي