تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقد روى نظيرها في الحارث بن المغيرة وفي زكريّا بن آدم القمّي قدرواهما عنه الوسائل أيضاً ( 1 ) . إلاّ أنّ شيئاً منها كما عرفت بيانه لا يدلّ على أزيد من كمال الاعتماد على هؤلاء الأجلاّء ، ولا يقتضي اعتبار روايتهم إذا رووها عن ضعيف أو كذّاب أو مجهول أو رووها بالإرسال . وقد وردت روايات عديدة اُخرى في أصحاب الإجماع وغيرهم في رجال الكشّي وغيره تدلّ على كونهم فقهاء ثقات ومرجعاً لبيان الأحكام والمعارف الإلهية ، إلاّ أنّ شيئاً منها لا يدلّ على اعتبار خبر رووه عن مجهول أو ضعيف ، فراجع ( 2 ) . وأمّا الأمر الثاني فقد مرّ منّا أنّ اعتماد العصابة على الرواية والروايات الّتي نقلها هؤلاء مع ما نعلم أنّهم لا يعتمدون على الروايات الضعاف فعدّوا ما صحّ عن هؤلاء الأعاظم صحيحة - كما هو مفاد العبارة على الفرض - فاعتمادهم بهذا العنوان لا يكون إلاّ لأجل معرفتهم بأنّ أصحاب الإجماع لا ينقلون إلاّ ما ثبت اعتباره عندهم ، فكون الراوي من أصحاب الإجماع دليلٌ على صحّة هذه الرواية وهو قرينة كلّية يثبت بها صدق الحديث ، ومعها فلا حاجة إلى كشف قول المعصوم ( عليه السلام ) . فالحاصل : أنّ مجرّد كون الراوي من أصحاب الإجماع لا يكفي في اعتبار السند وإن كان حديث حمّاد بن عيسى معتبراً كما عرفت . 2 - ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثّق عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قول الله تعالى : ( مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِى مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) قال ( عليه السلام ) : خمس الله للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذي القربى لقرابة الرسول الإمام ، واليتامى يتامى الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم ( 3 ) .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ج 18 ص 105 - 106 الحديث 24 و 27 و . . . ( 3 ) التهذيب : ج 4 ص 125 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 356 الحديث 2 .