تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لا يروون ولا يرسِلون إلاّ عمّن يوثق به » فكيف لا نلاحظ قوله : « لا يروون » . نعم الظاهر أنّ مراسيل ابن أبي عمير مقبرة وذلك لما ذكره النجاشي في ترجمته بما نصّه : « وروى أنّه حبسه المأمون حتّى ولاّه قضاء بعض البلاد وقيل : إنّ اُخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب ، وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله » ( 1 ) . فهذا الشيخ العظيم ( قدس سره ) قد ذكر وجهاً آخر لإرساله الروايات هو هلاك كتبه - يعني أنّه لم تكن كتبه عنده حتّى يروي مَن يروي عنه من سائر الرواة فِلذا كان يحدّث من الحفظ أو ممّا نقله قبلا للناس فبعد ذلك سكنوا أصحابنا إلى مراسليه ، ولمّا كان من المعلوم أنّ الأصحاب لا يرون أيّ قيمة للأحاديث الضعاف فسكونهم إلى مراسيله لا يكون إلاّ لوجدانهم أنّه لا يرسل إلاّ عمّن يثق به وإلاّ الروايات المعتبرة بطريق معتبر لديه . ولا مجال لارجاع كلام النجاشي أيضاً إلى ما أفاده الشيخ ولا إلى كونه مأخوذاً من عبارات الكشّي ، فإنّه نفسه خرّيط الفنّ ولا دليل على هذه الإرجاعات والتحليلات إلى كلامه . ومنه تعرف ضعف ما أفاده العلاّمة الخوئي في رجاله هنا ، فراجع ( 2 ) . ثمّ إنّ صاحب الوسائل في الفائدة السابعة من خاتمة الوسائل ممّن يقول بأنّ وجود واحد من أصحاب الإجماع في السند قرينة توجب ثبوت النقل والوثوق وإن رووا بواسطة ، فنقل عبارات الكشّي في الجماعات الثلاثة ، وقال بعد نقل عبارته في الجماعة الاُولى ما لفظه : ثمّ أورد أحاديث كثيرة في مدحهم وجلالتهم وعلوّ منزلتهم والأمر بالرجوع إليهم تقدّم بعضها في كتاب القضاء . وقال بعد نقل عبارته في الجماعتين الاُخريين : وذكر أيضاً أحاديث في حقّ هؤلاء والّذين قبلهم تدلّ على مضمون الإجماع المذكور ، فعلم من هذه الأحاديث
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 326 الرقم 887 . ( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 15 ص 297 .