تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قال : قد تركت باقي روايات أحمد بن حنبل في مسنده بروايات يوم الغدير ، ففي اليسير دلالة على الكثير ( 1 ) . 27 - ومنها ما رواه القاضي النعمان في شرح الأخبار هكذا : « سالم قال : كنت في المسجد ونافع بن الأزرق الخارجي وأصحابه قعود في ناحية من المسجد ; إذ خرج عبد الله بن عمر من خوخة ( 2 ) فقام يصلّي ، فسمعت نافعاً وهو يقول لأصحابه : اذهبوا بنا إلى هذا الشيخ نضحك منه ونسخره ، فقالوا : نعم ، فذهبوا فذهبت معهم وقلت : لأسمعنّ كلامهم اليوم ، فجلست إليهم فسمعت نافعاً يقول لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن أسألك ، قال : سل إن شئت ، قال : ما تقول في رجل دعا الناس إلى أمر هدى حتّى إذا جاء به عنق من النّاس ( 3 ) شكّ في أمره ؟ قال : إنّي لأراك تعني عليّ ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : نعم إيّاه أعني ، قال : يا نافع ! أتقول : إنّ الله عزّوجلّ أعلم نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) بما هو كائن في هذه الاُمّة إلى يوم القيامة ولم يُعلمه بأمر عليّ ( عليه السلام ) ؟ ! لقد قلت إذاً قولاً عظيماً ، أم تقول : لغاسل جسد نبيّنا ومواري جثّته ومَن قضى مواعيده هذه ؟ ! لقد قلت إذاً قولاً عظيماً ، ما كان الله عزّوجلّ أن يفعل هذا بوليّه وصفيّه ونبيّه ; فيغسل جسده ويواري جثّته ويقضي مواعيده مَن يضلّ بعده . ويحك يا نافع ! إنّي شهدت ولم تشهد ، وسمعت ولم تسمع ، شهدت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغدير ، فأمر بشجرات هنالك فكسح ما تحتهن ، وسمعته يقول : أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فأجبناه كلّنا : بلى يا رسول الله ، فأخذ يده فوضعها في يد عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثمّ رفعها حتّى رأينا بياض إبطيهما ثمّ قال : مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله . قال [ يعني : سالم ] : فقاموا بعضهم يبصر
هامش
( 1 ) البحار : باب أخبار الغدير ج 37 ص 188 الحديث 72 ، عن الطرائف : ص 37 . ( 2 ) الخوخة : باب صغير كالنافذة الكبيرة وتكون بين البيتين ينصب عليها باب ( النهاية لابن الأثير ) . ( 3 ) أي جماعة من الناس .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 98 | الشيخ محمد المؤمن القمي