عن أبيه عن عفّان عن حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن عديّ بن ثابت عن البراء بن عازب قال : كنّا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفر ، فنزلنا بغدير خمّ فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحت شجرتين ، فصلّى الظهر وأخذ بيد عليّ ( عليه السلام ) فقال : ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فأخذ بيد عليّ ( عليه السلام ) فقال : مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه . قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ( 1 ) .
وقد أشار إلى روايته البحار وقال : رواه السيّد في الطرائف وابن بطريق في العُمدة عن أحمد بن حنبل والثعلبي باسنادهما عن البراء ( 2 ) .
وقد رواه أحمد في مسنده ضمن روايات البراء بن عازب بهذا السند ، وبسند آخر أيضاً عن أبي عبد الرحمن عن هدبة بن خالد عن حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن عديّ ابن ثابت عن البراء بن عازب عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نحوه ( 3 ) .
ودلالة الحديث على ولايته بالمعنى المطلوب واضحة وهي الّتي بلّغت يوم غدير خمّ .
روي عن أحمد في مسنده وفي فضائل الصحابة ، فراجع ( 4 ) .
وقد روى مثله البحار عن فضائل أحمد ، وأحاديث أبي بكر بن مالك ، وأبانة ابن بطّة والثعلبي عن البراء ، فراجع ( 5 ) .
أقول : وروي خبر البراء بن عازب في سنن ابن ماجة هكذا « حدّثنا عليّ بن محمّد ، حدّثنا أبو الحسين ، أخبرني حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن
هامش
( 1 ) العُمدة : ص 92 الحديث 113 .
( 2 ) البحار : باب أخبار الغدير ج 37 ص 149 .
( 3 ) مسند أحمد : ج 4 ص 281 .
( 4 ) مسند أحمد : ج 4 ص 281 ، فضائل الصحابة : ج 2 ص 596 الحديث 1016 .
( 5 ) البحار : باب أخبار الغدير ج 37 ص 159 .