أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ ( عليه السلام ) مولاه .
قال في الطرائف : ومن ذلك ما رواه ابن المغازليّ في كتابه رواه باسناده إلى عمر بن سعد قال : شهدت عليّاً ( عليه السلام ) على المنبر ناشد أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مَن سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خمّ يقول ما قال فليشهد ، فقام اثنا عشر رجلاً منهم أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأنس بن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ( 1 ) .
ودلالة عبارة ابن أبي أوفى الّتي نقلها على المطلوب واضحة ، كما أنّ ما شهدت بها الاثنا عشر أيضاً دالّة على ولايته ( عليه السلام ) وإن كانت خالية عن قرينة خاصّة .
26 - ومنها ما رواه يحيى بن الحسن الأسدي المعروف بابن بطريق في الفصل الرابع عشر من العُمدة باسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن حسين بن محمّد وأبي نعيم جميعاً عن فطر عن أبي الطفيل قال : جمع عليّ ( عليه السلام ) الناس في الرحبة ثمّ قال : اُنشد بالله كلّ امرئ مسلم سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خمّ ما سمع لمّا قام ، فقام ثلاثون من الناس . وقال أبو نعيم : فقام اُناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس : أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : مَن كنتُ مولاه فهذا مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه ( 2 ) .
أقول : ورواه في البحار عن العُمدة والسيّد في الطرائف . وذكر عن السيّد أنّه
هامش
( 1 ) البحار : باب أخبار الغدير ج 37 ص 185 - 186 الحديث 70 ، عن الطرائف : ص 35 .
( 2 ) العُمدة : ص 93 الحديث 115 . ورواه أحمد في مسنده : ج 4 ص 370 ، وفيه بعد قوله : « عاد من عاداه » زيادة وهي هكذا : « قال - يعني أبا الطفيل - : فَحَرجتُ وكأنّ في نفسي شيئاً ، فلقيت زيد بن أرقم فقلت له : إنّ عليّاً رضي الله تعالى عنه يقول : كذا وكذا ، قال : فما تنكر ؟ ! قد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك له .