عديّ بن ثابت عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجّته الّتي حجّ ، فنزل في بعض الطريق فأمر بالصلاة جامعة ، فأخذ بيد عليّ فقال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى قال : فهذا وليّ مَن أنا مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه » ( 1 ) .
ففي نقله وإن لم يذكر أنّ الأمر كان بغدير خمّ إلاّ أنّه منطبق عليه لشهادة النقل الآخر ، ولعلّ عدم التصريح به مبنيّ على الاختصار ، وكيف كان فدلالته على المطلوب واضحة .
وروى أحمد في مسنده بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : شهدت عليّاً في الرحبة ينشد الناس ، اُنشد الله مَن سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خمّ : « مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه » لمّا قام فشهد ، قال عبد الرحمن : فقام اثنا عشر بدريّاً كأنّي أنظر إلى أحدهم فقالوا : نشهد أنّا سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خمّ : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي اُمّهاتهم ؟ فقلنا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنتُ مولاه فعليُّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه ( 2 ) .
وروي عن الخطيب البغدادي في تاريخه ( 3 ) .
ودلالته على المطلوب واضحة .
25 - ومنها ما رواه البحار عن السيّد في الطرائف قال : روى ابن المغازلي في كتابه باسناده إلى عطيّة العوفي قال : رأيت ابن أبي أوفى في دهليز له بعد ما ذهب بصره ، فسألته عن حديث ، فقال : إنّكم يا أهل العراق فيكم ما فيكم . قال : قلت : أصلحك الله إنّي لست منهم ليس عليك عار ، قال : أيّ حديث ؟ قال : قلت : حديث عليّ ( عليه السلام ) يوم غدير خمّ ، قال : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجّة الوداع يوم غدير خمّ وقد أخذ بيد عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : أيّها الناس ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 43 .
( 2 ) مسند أحمد : ج 1 ص 119 .
( 3 ) تاريخ بغداد : ج 14 ص 236 .