في وجوه بعض وافترقوا من يومئذ ( 1 ) .
فهذا الحديث أيضاً حاك لأمر يوم الغدير بالإجمال ، ودلالته على ولاية أمير المؤمنين على الاُمّة الاسلاميّة واضحة ، إلاّ أنّ السند غير خال من ضعف لعدم نقل الوسائط أيضاً .
28 - ومنها ما رواه الصدوق في الخصال باسناده عن الحارث بن ثعلبة قال : قلت لسعد : أشهدت شيئاً من مناقب عليّ ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم شهدت له أربع مناقب . . . والرابعة يوم غدير خمّ ، أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد عليّ ( عليه السلام ) فرفعها حتّى رئي بياض آباطهما ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ( 2 ) .
ودلالته على المطلوب تامّة واضحة .
فهذه ثمانية وعشرون حديثاً تضمّنت قصّة تبليغ ولايته ( عليه السلام ) يوم الغدير عند الرجوع من حجّة الوداع ، وقد كان بنائي على نقل أحاديث مذكورة في مؤلّفات أصحابنا وقد عرفت أنّ أكثرها مرويّ من طرق أصحابنا إلاّ أنّ من بينها أيضاً ما روته العامّة في صحاحهم ، وقد روينا مثله عن كتاب الطرائف والعُمدة وكشف الغمّة .
ثمّ إنّ أحاديث تروي حديث الغدير أكثر من هذا الّذي ذكرناه بكثير من طرق أصحابنا الإمامية وعن الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) وغيرهم ومن طرق إخواننا العامّة في صحاحهم وغيرها .
وقد نقل يحيى بن الحسن الأسديّ الحلّي المعروف بابن البطريق من كتب العامّة خمسة وأربعين حديثاً في كتابه عُمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار المعبّر عنه والمعروف بالعُمدة ، وهذه الأحاديث كلّها في قضية حديث الغدير ، وقد مرّ عنه بعضها ضمن ما عدّدناه ونقل العلاّمة صاحب البحار عن كتاب
هامش
( 1 ) شرح الأخبار : ج 1 ص 100 - 101 الحديث 24 .
( 2 ) الخصال : باب الخمسة ص 311 الحديث 87 .