الرحبة ينشد الناس مَن سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : مَن كنتُ مولاه فعليٌّ ( عليه السلام ) مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه ؟ فقام بضعة عشر فشهدوا .
الأمالي : ابن الصّلت عن ابن عقدة عن الحسن مثله .
بشارة المصطفى : أبو عليّ ابن شيخ الطائفة ومحمّد بن أحمد بن شهريار عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن أبي عمرو عن ابن عقدة مثله ( 1 ) .
وهذه الرواية أيضاً نقل إجمالي لما جرى يوم الغدير ، وإن لم يكن فيها قرينة خاصّة على المراد بالولاية .
21 - وفي البحار عن كشف الغمّة : قال رياح بن الحارث : كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذ أقبل ركب يسيرون حتّى أناخوا بالرحبة ، ثمّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّاً ( عليه السلام ) فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، قال ( عليه السلام ) : مَن القوم ؟ قالوا : مواليك يا أمير المؤمنين ، قال : فنظرت إليه وهو يضحك ويقول : من أين وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خمّ وهو آخذ بيدك يقول : أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وعليّ مولى مَن كنت مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه ، فقال : أنتم تقولون ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : وتشهدون عليه ؟ قالوا : نعم ، قال : صدقتم . فانطلق القوم وتبعتهم ، فقلت لرجل منهم : مَن أنتم يا عبد الله ؟ قالوا : نحن رهط من الأنصار ، وهذا أبوأيّوب صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذت بيده وسلّمت عليه وصافحته ( 2 ) .
قال في البحار بعد نقله له : « أقول : روى هذا الحديث عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن إبراهيم بن ديزيل في كتاب صفّين عن يحيى بن
هامش
( 1 ) البحار : باب أخبار الغدير ج 37 ص 125 الحديث 22 ، عن الأمالي : ص 170 - 171 ، عن بشارة المصطفى : ص 156 .
( 2 ) البحار : باب أخبار الغدير ج 37 ص 177 الحديث 64 ، عن كشف الغمّه : ج 1 ص 325 .