وقد شرط كل ذلك أيضا " أهل السنة الا العدالة ، فإنهم بنوا على أصلهم من
الاكتفاء بعدم التظاهر بالفسق .
( أصل )
( في ألفاظ التعديل والجرح )
لابد في التعديل من اللفظ الصريح ، وأعلى مراتبه ( ثقة ) وقد يؤكد بالتكرار
وإضافة ( ثبت ) و ( ورع ) وشبههما مما يدل على علو شأنه ، ثم ( عدل ضابط )
أو ( ثبت ) أو ( حافظ ) أو ( متقن ) أو ( حجة ) .
أما ( عدل ) فقط فغير كافية بدون انضمام ما ذكرنا انضمامه إليها ونحوه ،
لاشتراط هذا المعنى معها في صحة الرواية .
أما ما ضمنا إلى ( عدل ) ونحوه إذا انفرد فليس توثيقا " ، لأنها أعم من
المطلوب فلا يدل عليه .
وكذا ( صدوق ) و ( خبر ) و ( عابد ) و ( معتقد ) و ( شيخ ) و ( صالح )
و ( وجه ) و ( لا بأس به ) و ( عالم ) و ( واسع الرواية ) و ( روى عنه الناس ) ونحو
ذلك فإنه داخل في قسم الحسن ، وإن كان بعضها أقرب من بعض ، فينقل حديثه
للاعتبار والنظر ويكون مقويا " وشاهدا " ، وبعضهم يحتج به كما قد مناه .
أما نحو ( شيخ هذه الطائفة ) و ( عمدتها ) و ( وجهها ) و ( رئيسها ) ونحو
ذلك فقد استعملها أصحابنا فيمن يستغنى عن التوثيق لشهرته ، ايماءا " إلى أن
التوثيق دون مرتبته .
وأما ألفاظ الجرح : ك ( متقارب الحديث ) ثم ( لينه ) ثم ( وسطه ) ثم
( ليس بذاك القوي ) ثم ( فيه أوفي حديثه ضعف ) ونحو ذلك . ومثل هذا يكتب
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 192
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٩٢