على الصحيح . وهو قول الجمهور من الطوائف كلها ، لان الانسان عرضة النسيان
والغرض أن الراوي عنه ثقة جازم ، فلا ترد روايته بالاحتمال .
وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها عمن أخذها عنهم فقالوا ( حدثني
فلان عني أني حدثته بكذا ) .
( السادس ) إذا قال الراوي ( حدثني فلان أو فلان ) وهما عدلان احتج به
وإلا فلا ، وكذا لا يحتج به إذا قال ( فلان أو غيره ) .
( السابع ) لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماعه أو اسماعه ، كمن لا
يبالي بالنوم في السماع ، أو يحدث لامن أصل مصحح ، أو عرف بكثرة السهو
أو كثرة الشواذ والمناكير في حديثه .
وقد بين نقاد الرجال من علمائنا في كتبهم كثيرا " ممن يتصف بهذه الصفة .
( الثامن ) من بين في حديثه غلط فأصبر عليه سقطت روايته ان أصر عنادا " .
( التاسع ) من خلط لذهاب بصر أو لخرف أو فسق أو بدع أو كفر بغلو ونحوه
قبل ما حدث به قبل ذلك دون ما بعده ودون ما يشك فيه ، كما في أبى الخطاب
وأشباهه .
( العاشر ) قد أعرض الفريقان من المخالف والمؤالف في زماننا هذا عن
كثير من هذه الشروط ، لكون الأحاديث عندنا وعندهم قد تلخصت وهذبت
وجمعت في كتب معروفة مشهورة ، وقد صار المقصود ابقاء السلسلة متصلة الاسناد
المختص بهذه الأمة .
ولا يعتبر حينئذ الا ما يليق بالمقصود ، وهو كون الشيخ بالغا " عاقلا عدلا غير
متساهل ولا مستخف بالأحاديث ، مثبتا " أحاديثه بخط غير متهم ، بروايته من أصل
مصحح موافق لأصل شيخه .
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 191
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٩١