وهذا في مثل التهذيب والاستبصار واجب ، لاختلاط أحاديث التهذيب
بكلام المقنعة وبكلام الشيخ ، واختلاط أحاديث الاستبصار بكلام الشيخ في
وجه الجمع وغيره .
وقد ميزت بحمد الله في كتابي بعضا " عن بعض ، بحيث لا يلتبس منه شئ
بشئ .
وينبغي أن تكون الدائرة المذكورة خالية الوسط . فإذا قابل نقط وسطها
نقطة ، ثم كلما قابل مرة نقط وسطها نقطة ليحصل الاطمئنان بالنسخة .
ويكره في مثل ( عبد الله ) و ( رسول الله ) و ( أبو محمد ) كتابة الأول في آخر
السطر والثاني في آخر الأول . وأقبح من ذلك الفرق كذلك بين العاطف والمعطوف
إذا كان بالواو ، وقد يسهل إذا كان بغيرها .
وأقبح من كل ذلك - بل لا يفعله ذو بصيرة - تفريق الكلمة الواحدة كذلك .
( الثانية ) يستحب أن يحافظ الكتاب على كتابة الصلاة والتسليم على رسول
الله والأئمة عليهم السلام في كل حديث كلما ذكر ولا يسأم من تكراره ومن أغفله
حرم أجرا " جزيلا .
ولا يتقيد بما في الأصل إن كان ناقصا " ، لأنه دعاء تنشئه لا شئ ترويه .
وكذا الثناء على الله تعالى ب ( عز وجل ) وشبهه كلما ذكر . وكذا الترضي
والترحم على خلصاء الصحابة وأصحاب الأئمة ( ع ) والعلماء والصالحين ،
الا ما يكون في نفس السند فان ذلك يوجب تطويلا مملا قد أعرض عنه العلماء
رغبة في الاختصار .
ويكره الرمز لذلك ، كما يكره بل يحرم افراد النبي عن الال بالصلاة أو
السلام كما يفعله أعداؤهم .
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 195
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٩٥