حديثا أيضا " للنظر والاعتبار ، وربما صلح شاهدا " ومقويا " .
ثم ( مخلط ) ثم ( متروك الحديث ) ثم ( ساقط ) ثم ( كذاب ) ثم ( غال )
و ( مجسم ) وما أشبه ذلك مما يدل على كفره ، فلا يكتب حديثه ولا يعتمر .
( أصل )
( في كيفية كتابة الحديث وضبطه )
قد قدمنا أنه كان بعض السلف يكره كتابة الأحاديث لخوف التزوير وترك
الحفظ للاتكال على الكتابة .
ثم بينا أن ذلك عنت بين ، وقدمنا ما يدل على وجوب كتابتها فضلا عن
جوازه ، وقد وقع الاجماع على ذلك ، خصوصا " في زماننا هذا الذي كادت تندرس
فيه آثار أهل البيت عليهم السلام ، بل اندرست أكثر معالمه وعلومه وكيفيات
استفادته وافادته ، وكادت تنقطع روايته ويجهل قدره ونفعه . نسأل الله العصمة
والتوفيق لما يحب ويرضى .
فالواجب على كاتبه صرف الهمة إلى ضبطه وتحقيقه شكلا ونقطا " وتبيينا "
لحروفه بحيث يؤمن اللبس معه ، ولا سيما شكل الملتبس ونقطه فإنه أهم .
وقد روينا عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد
ابن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : أعربوا أحاديثنا فانا قوم فصحاء ( 1 ) .
وبعضهم يكره شكل ما عدا الملتبس .
وينبغي الاعتناء بضبط الملتبس من الأسماء أكثر ، فإنه أهم . فإن لم يتيسر
هامش
1 . الكافي 1 / 52 .