ولو قال الراوي الثقة ( حدثني الثقة ) أو ( العدل ) ونحوهما لم يكف عند
بعضهم لجواز كون غيره قد اطلع على جرحه . وأصالة عدم الجارح غير كاف
إذا لا بد من البحث .
واضرابه عن تسميته مريب ، والاحتمال آت ، والأصح الاكتفاء إذا كان
القائل عالما " بطرق الجرح والتعديل .
ولو قال ( كل من رويت عنه فهو ثقة وإن لم أسمه ) فكذلك .
وقول العالم ( هذه الرواية صحيحة ) تعديل لراويها إذا كان لها طريق واحد .
وإذا روى العدل عمن سماه لم يكن تعديلا عند الأكثرين . وهو الصحيح .
وعمل العالم وفتياه على وفق حديث ليس حكما " بصحته وإن كان لا يعمل
الا بخبر العدل .
وقال بعض العامة : هو حكم بصحته إذا لم يكن له شاهد ولا متابع ، ولم
يكن عمله به للاحتياط .
وليس بشئ ، لجواز أن يكون عمله لدليل آخر ، وكذا ليس مخالفة عمله
للحديث قدحا " في صحته ولا في روايته .
فروع :
( الأول ) لا تقبل رواية مجهول العدالة عند الجماهير منا ومن العامة .
وأما المستور - وهو عدل الظاهر خفي الباطن كالممدوح غير المنصوص
على ثقته - فقد تقدم أنه يحتج بها بعضهم ، وذلك كما اتفق في جماعة من الرواة
تقادم العهد وتعذرت خبرتهم باطنا " .
وأكثر العامة أو كلهم يقبله ، وعليه عملهم في كتبهم المشهورة ، قالوا : لان
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 189
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٨٩