في نفس الكتاب كتب وضبط على الحاشية قبالته .
ويستحب تحقيق الخط دون مشقة وتعليقه . ويكره تعليقه .
وينبغي ضبط الحروف المهملة أيضا " ، بأن يجعل نقطة كل حرف معجم تحت
نظيره المهمل ، وقيل يجعل فوقها كقلامة الظفر مضجعة على قفاها ، وقيل تحتها
حرف صغير مثلها . وكل ذلك جائز .
نعم لا ينبغي أن يصطلح مع نفسه بشئ لا يعرفه الناس ، فان فعل فليبين
في أول الكتاب أو آخره .
فوائد :
( الأولى ) ينبغي لكاتب الحديث أن يكتب أول الكتاب بعد البسملة اسم الشيخ
المروي عنه وكنيته ونسبه ونحو ذلك من التعريف والتوضيح ، وان أضاف
تاريخ السماع ومحله كان أكمل كما فعله أكثر محدثينا ومحدثي العامة ، ثم
يجعل بين كل حديثين دائرة حمراء أو سوداء كبيرة بينة أبين من كتابة الأحاديث
كما كان يفعله المتقدمون ، ولو ترك مكانها بياضا " متسعا " بينا " جاز ، لان القصد
التمييز .
وآكد من ذلك أن يفصل بين الحديث وغيره مما يتصل به من كلام المؤلف
بهاء مشقوقة هكذا ( ه ) أو نحوها لئلا يختلط الحديث بغيره ، كما وقع لنا في
بعض أحاديث التهذيب من الالتباس بكلام المقنعة وكلام الشيخ الطوسي رحمه
الله ، فلم نميزه الا بعد عسر شديد وتفنيش تام .
وتكون الدائرة المذكورة أولا علامة لأول الحديث ، فإن كان بعد الحديث
حديث آخر اكتفي بها بينهما ، وإن كان بعده كلام تعينت الهاء .
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 194
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٩٤