ولو اقتصر على المذكور ثم قال ( وهو هكذا ) ثم ساقه بكماله كان أحسن .
( أصل )
ما يرويه الشيخ محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله في الكافي بقوله ( محمد
ابن يحيى ) مثله ، فالمراد حدثنا محمد بن يحيى أو أخبرنا قراءة أو إجازة أو نحو
ذلك ، أو المراد رويت عن محمد بن يحيى بنوع من أنواع الرواية . فإذا قال
بعد ذلك ( عن فلان ) فكأنه قال إن محمدا " مثلا قال رويت عن فلان بنوع من
أنواع الرواية كما قلناه ، فحذف القول ومقوله وبقي متعلق القول اختصارا " .
وما يرويه الشيخ الطوسي رحمه الله في الكتابين وغيره عمن لم يلقه قطعا "
نحو قوله ( الحسين بن سعيد ) ، فالمراد حدثنا الحسين بن سعيد أو أخبرنا أو
روى لنا بنوع الرواية ، ولكن بوسائط رجال السند المتصل به الذي
قد تقرر .
وهذا الاصطلاح من خواص أصحابنا ، وإنما اعتمدوا ذلك لكثرة أحاديثنا
وكون المقصود اتصال سند الرواية بأي نوع اتفق . فأتوا بلفظ يندرج تحته
الجميع روما " للاختصار ، وإن كان تبيين وجه المأخذ في كل راو أحسن كما يفعلونه
في كثير من المواضع
فوائد :
( الأولى ) لو تلفظ الانسان بهذا المحذوف لم يحسن عندنا ، لأنه إذا قال
( الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير ) مثلا لم يعلم مأخذ الحسين بن سعيد
عن ابن أبي عمير بأي طريق من الطرق - أي ( حدثنا ) أو ( أجزنا إجازة ) أو
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 158
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٥٨