أما تقطيع المصنفين الحديث في الأبواب بحسب المواضع المناسبة
فأولى بالجواز ، وقد استعملوه كثيرا " ، وما أظن له مانعا " .
( الثاني ) إذا كان عنده للحديث عن اثنين أو أكثر والسند الباقي متفق
والحديث متفق المعنى مختلف اللفظ فله جمعهما في الاسناد ثم يسوق الحديث
بلفظ أحدهما فيقول ( أخبرنا فلان وفلان واللفظ لفلان ) أو نحو ذلك .
ولو كان السند كله مختلفا " ساق السند الواحد برجاله ثم أتى باللفظ المختص
بذلك السند ثم يسوق السند الاخر ويقول ( نحوه ) ، وإن كان لفظ المتن أيضا "
متفقا " قال ( مثله ) .
( الثالث ) ينبغي للراوي بالمعنى أن يقول بعده ( أو كما قال ) أو ( شبه هذا )
أو نحو ذلك ، ليحترز عن الكذب .
وكذا إذا اشتبه على القارئ كلمة فحسن أن يقول بعد قراءتها ( على الشك )
أو ( على الظاهر ) أو نحو ذلك ، ليتضمن ذلك إجازة وإذنا " من الشيخ للراوي
لألفاظ الحديث إذا وقف عليها وللصواب في المشتبه إذ ظهر - كما قاله بعضهم .
( الرابع ) نقل المعنى إنما جوزوه في غير المصنفات ، أما المصنفات فلا
يجوز حكايتها ونقلها بالمعنى ولا تغير شئ منها على ما هو المتعارف . وقد صرح
به كثير من الفضلاء .
( أصل )
لا ينبغي أن يروي الحديث بقراءة لحان ولا مصحف ، وعلى طالبه أن يتعلم
من النحو والعربية ما يسلم به من اللحن .
قال الأصمعي : قال إني أخوف ما أخاف على طالب الحديث إذا لم يعرف
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 155
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٥٥