ولا ينبغي متابعة الشيخ إذا كان قد أجمل والمحل يحتاج إلى البيان ، بل
يجب بيانه بما يرفع الجهالة عنه وإن كان الشيخ قد اختصر ذلك ، لان الشيخ
ربما اعتمد على فهمه وشهرته في ذلك الوقت . لكن ينبغي أن يميز كلامه الذي
زاده عن كلام شيخه بقوله ( هو فلان الفلاني ) أو ( نعني فلانا " ) ونحو ذلك .
ومنع بعضهم الزيادة بدون البيان ، ولقد وقع لنا ولكثير من المتأخرين
الالتباس في كثير من الرواة ، لحصول الاشتراك في أسمائهم وأسماء آبائهم
وترك المتقدمين تعريفهم بما يرفع اللبس عنهم .
( أصل )
ومن الواجب المتحتم على الفقيه معرفة الرجال في الجرح والتعديل
ونحوهما ، ليميز صحيح الحديث من ضعيفه ، وان اشتمل على القدح في المسلم
المستور ، لكن يجب غاية التثبت ، فقد أخطأ فيه كثير .
وكذا يجب معرفة طبقاتهم في التقى والورع والعلم والضبط لأجل الترجيح
عند التعارض ، ومعرفة مراتبهم في التقدم والتأخر في المولد والوفاة ليأمن
القطع والقلب والارسال ، ومعرفة المختلف من أسمائهم والمؤتلف ليأمن التباس
الثقة بالضعيف عند التصحيف والتحريف ، وتصحيح أسمائهم وأسماء آبائهم
وكناهم وألقابهم وما يتبع ذلك ، ليضع كل واحد في موضعه .
وكل ذلك من المهم الذي لابد للفقيه والمحدث منه .
وقد جرت عادة مؤلفي أصول الحديث من العامة ذكر المختلف والمؤتلف
والمتفق والمفترق وتصحيح المفردات والكنى والألقاب والنسب والموالي
والأوطان وأشباه ذلك في كتب أصول الحديث . ونحن لو فتحنا باب ذلك هنا
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 161
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٦١