الرواية . ومنه ما إذا وقع من شيخه شك في لفظه فليبين ذلك .
وإن كان قد حدثه عن حفظه حال المذاكرة فليقل ( حدثنا مذاكرة ) كما كان
يفعله الصدر الأول .
وإذا كان الحديث عن ثقة ومجروح وجب ذكرهما أو الاقتصار على الثقة .
وإذا سمع بعض الحديث عن شيخه وبعضه عن آخر وجب أن يبين ما رواه
عن كل واحد منهما .
ولو بين اجمالا أن بعضه عن فلان وبعضه عن فلان صار كل جزء منه كأنه
رواه عن أحدهما مبهما " ، فلا يحتج بشئ منه إن كان فيهما مجروح .
( الثاني ) يجوز عند أصحاب الحديث تقدم المتن في الرواية ، ك ( قال الصادق
كذا ) ثم يقول ( أخبرنا به فلان عن فلان ) إلى آخره . ويجوز حينئذ للراوي
أن يرويه كذلك وأن يقدم الاسناد .
وإذا روى المحدث حديثا " باسناد ثم اتبعه اسنادا " آخر لأجل ذلك المتن قال
في آخر الاخر ( مثله ) إن كان المتنان متفقين لفظا " ، ويجوز للراوي حينئذ أن يروي
المتن بالسند الثاني . وإن كان بين المتنين تخالف ما قال في آخر الاخر ( نحوه ) ،
ولا يجوز حينئذ رواية المتن بالسند الثاني .
وقال بعضهم : إذا كان الراوي الأول من أهل الحذق والتفطن لمعاني الألفاظ
وجوزنا الرواية بالمعنى جاز . وهو محل توقف .
ولم يفرق بعضهم بين ( مثله ) و ( نحوه ) ، وجوز رواية المتن بالسند الثاني
مطلقا " . والتحقيق ما قلناه .
( الثالث ) إذا ذكر الاسناد وبعض المتن ثم قال ( الحديث ) أو ذكر الحديث
إلى آخره وأراد السامع روايته بكماله ، فقد منعه بعض وجوزه الأكثرون إذا علم
المحدث والسامع باقي الحديث أو كان حديثا " معروفا " مشهورا " .
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 157
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٥٧