( قراءة ) أو ( سماعا " ) أو نحو ذلك - فكيف يجزم بواحد من هذه المعاني .
نعم لو تحرى لفظا " يصلح على كل حال - نحو ( قال رويت عن ابن أبي
عمير ) لم يكن به بأس الا أنت طويل ولا ثمرة مهمة له .
وأما ما في آخر السند مثل قولهم ( محمد بن مسلم قال أبو عبد الله عليه
السلام ) فهنا لفظة ( قال ) محذوفة قبل لفظة قال الموجودة وفاعلها محمد بن
مسلم ، أي قال محمد بن مسلم قال أبو عبد الله عليه السلام . ولو تلفظ القارئ بها
إذا كانت محذوفة كان أنسب مع أن حذفها قليل .
اما إذا قال ( عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله انه يحرم كذا أو يجب
كذا ) فالمراد كما تقدم رويت عن أبي عبد الله عليه السلام اما بأن سمعته يحدث
أو قال لي أو نحو ذلك .
وبعض محدثي العامة يجعل مثل هذا مرسلا ، لأنه أعم من أن يكون سمعه
منه بغير واسطة أو رواه عنه بواسطة .
وهو من حيث اللفظ محتمل ، إلا أن أصحابنا رضوان الله عليهم استعملوه
في المتصل وفهموا منه عند الاطلاق الاتصال وصار ذلك متعارفا " بينهم لم يرتب
فيه منهم أحد فيما أعلم .
( الثانية ) ما يرويه الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى في الكتابين وما يرويه
غيره مما حذف أول سنده للعلم به اختصارا " ، الأولى للقارئ إن كان الشيخ
أن يذكر أول المجلس أو الكتاب السند تاما " ثم يقول في أول كل حديث ( وبالسند
المتقدم إلى الحسين بن سعيد ) أو ( بسندي المتقدم ) أي أروي لكم أو أرويكم
بسندي إليه .
هذا إن كان الكل عن الحسين بن سعيد ، وان اختلف رجال السند المروي
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 159
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٥٩