النحو أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وآله ( من كذب علي متعمدا "
فليتبوأ مقعده من النار ) ، لأنه صلى الله عليه وآله لم يكن يلحن ، فمهما رويت
عنه ولحنت فيه كذبت به عليه .
وطريق السلامة من التصحيف والتحريف الاخذ من أفواه الرجال .
وإذا وقع في رواية ما هو معلوم اللحن أو التحريف وجب أن يصلحه وأن
يرويه على الصواب ، ومنعه بعضهم فقال : يرويه كما سمعه ويبين أن الصواب
كذا . وهو تطويل بغير طائل ، وكتابته كذلك اغراء بالجهل ، سيما وقد جوزنا
الراوية بالمعنى .
والصواب اصلاحه في كتابه أيضا " إذا تحقق المقصود ولم يكن فيه احتمال
والا تركه على حاله مع التضبيب عليه ( 1 ) وبيان الصواب على الحاشية ، ثم
يقرأ عند الرواية على الصواب .
ولو قال ( وفي روايتي كذا ) لم يكن به بأس .
ولو رآه صوابا " في حديث آخر أو نسخة أخرى وإن لم تكن مروية له وجب
الاصلاح على كل حال لتأكد القرينة في العلم بذلك ، خصوصا " إذا غلب على
ظنه أنه من نفسه أو من الناسخ لامن الشيخ .
وهكذا إذا درس من كتابه بعض الاسناد أو المتن فإنه يجوز استدراكه من
كتاب غيره إذا عرف صحته وسكنت نفسه إلى أن ذلك الساقط هو كذا .
فروع : ( الأول ) الواجب على المحدث إذا كان في سماعه بعض الوهن أن يثبته حال
هامش
1 . التضبيب بمعنى التمريض ، وسيجئ في آدابه كتابة الحديث كيفيته .