وروينا بأسانيدنا عنه عن علي بن محمد عن محمد بن عيسى عن قتيبة قال :
سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها . فقال : أرأيت إن كان
كذا وكذا ما كان يكون القول فيها . فقال له : معه ما أجبتك فهي من شئ فهو
عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، لسنا ( 1 ) من رأيت في شئ ( 2 ) .
فهذه الأحاديث تدل على جواز أن ينسب الحديث المروي عن أحد الأئمة
عليهم السلام إلى كل واحد منهم والى النبي صلى الله عليه وآله . وهذا أبلغ
من الاتيان باللقب موضع الأسلم أو موضع الكنية ، ومن وضع الألقاب بعضها
موضع بعض .
والذي يظهر لي أن ذلك إنما يجوز إذا لم يتضمن كذبا " ، فإذا روينا حديثا "
عن جعفر الصادق عليه السلام جاز أن نقول على مقتضى هذه الأحاديث ( عن
رسول الله كذا ) أو ( قال كذا ) ، لا مثل ( حدثني ) و ( سمعته بقول ) .
فروع :
( الأول ) اختلفوا في رواية بعض الحديث إذا كان تام المعنى ، فمنعه بعضهم
بناءا " على منع الرواية بالمعنى .
والحق جوازه إذا كان ما تركه غير متعلق بما رواه بحيث لا يخل بالبيان
ولا تختلف الدلالة بتركه ، سواء جوزناها بالمعنى أم لا .
هامش
1 . لسنا من الذين يخاطبون ب ( رأيت ) مثل الشافعي وأبي حنيفة وغيرهما ممن
يخاطبون برأيت ، فهم يقولون نعم رأينا ، بل أي شئ نقول في الجواب أي مسألة
كانت فهو من رسول الله صلى الله عليه وآله ( منه ) .
( 2 ) الكافي 1 / 58 .