وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أن
القصاص واجب لا يجترون ( 2 ) على القتل مخافة القصاص .
[ 35135 ] 7 - وعن العسكري ( عليه السلام ) أن رجلا جاء إلى علي
بن الحسين ( عليهما السلام ) برجل يزعم أنه قاتل أبيه فاعترف فأوجب عليه
القصاص ، فسأله أن يعفو عنه ليعظم الله ثوابه . . الحديث .
[ 35136 ] 8 - الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) في ( تفسيره ) عن
آبائه ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم
القصاص في القتلى ) - يعني : المساواة ، وأن يسلك بالقاتل في طريق المقتول المسلك
الذي سلكه به من قتله - ( الحر بالحر ، والعبد بالعبد ، والأنثى بالأنثى )
تقتل المرأة بالمرأة إذا قتلتها - ( فمن عفى له من أخيه شئ ) - فمن عفا له
القاتل ورضى هو وولي المقتول أن يدفع الدية وعفا عنه بها - ( فاتباع ) - من
الولي مطالبة - ( بالمعروف ) - وتقاص - ( وأداء إليه ) - من المعفو له القاتل -
( باحسان ) لا يضاره ولا يماطله لقضائها - ( ذلك تخفيف من ربكم
ورحمة ) - إذ أجاز أن يعفو ولي المقتول عن القاتل على دية يأخذها ، فإنه لو لم
يكن إلا العفو أو القتل لقلما طابت نفس ولي المقتول بالعفو بلا عوض يأخذه
فكان قلما يسلم القاتل من القتل - ( فمن اعتدى بعد ذلك ) - من اعتدى بعد
العفو عن القتل بما يأخذه من الدية فقتل القاتل بعد عفوه عنه بالدية التي بذلها
ورضى هو بها - ( فله عذاب أليم ) ( 1 ) في الآخرة عند الله ، وفي الدنيا القتل
بالقصاص لقتله لمن لا يحل قتله له ، قال الله عز وجل : ( ولكم في القصاص
حياة ) ( 2 ) لان من هم بالقتل فعرف أنه يقتص منه فكف لذلك عن القتل كان
حياة للذي هم بقتله ، وحياة الجاني قصاص الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما
هامش
( 2 ) في المصدر : لا يحسرون .
7 - الاحتجاج : 319 ، وتفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 251 .
8 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 251 .
( 1 ) البقرة 2 : 178 - 179 .
( 2 ) البقرة 2 : 178 - 179 .