الحسن بن موسى ، عن محمد بن الصباح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - أن المنصور سأله عن رجل قطع رأس
رجل بعد موته ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عليه مائة دينار ، فقيل :
كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في النطفة عشرون ، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون ، وفي العظم عشرون ،
وفي اللحم عشرون ، ثم أنشأناه خلقا آخر وهذا هو ميتا بمنزلته قبل أن تنفخ فيه
الروح في بطن أمه جنينا ، فسأله : الدراهم لمن هي ؟ لورثته ؟ أم لا ؟ فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس لورثته فيها شئ إنما هذا شئ أتى إليه في
بدنه بعد موته يحج بها عنه ، أو يتصدق بها عنه ، أو تصير في سبيل من سبل
الخير . . الحديث .
[ 35699 ] 2 - وعنه ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن الحسين بن
خالد ( 1 ) ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قطع رأس ميت
فقال : إن الله حرم منه ميتا كما حرم منه حيا ، فمن فعل بميت فعلا
يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية ، فسألت عن ذلك أبا الحسن
( عليه السلام ) فقال : صدق أبو عبد الله ( عليه السلام ) هكذا قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما
يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة ؟ فقال : لا ، ولكن ديته
دية الجنين في بطن أمه قبل أن تلج ( 2 ) فيه الروح وذلك مائة دينار لورثته ،
ودية هذا هي له لا للورثة ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : إن الجنين أمر
مستقبل مرجو نفعه ، وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت
هامش
( 1 ) في المصدر : الدنانير .
2 - الكافي 7 : 349 / 4 .
( 1 ) في التهذيب زيادة : عن أبي الحسن ( عليه السلام ) .
( 2 ) في المحاسن : تنشأ ( هامش المخطوط ) .