( عليه السلام ) قال : كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون ( 1 ) بسكاكين كانت
معهم ، فرفعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسجنهم فمات منهم رجلان
وبقى رجلان فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أقدهما بصاحبينا ،
فقال للقوم : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن تقيدهما ، فقال علي ( عليه
السلام ) للقوم : فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا
ندري ، فقال على ( عليه السلام ) : بل اجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ،
وآخذ دية جراحة الباقيين من دية المقتولين .
قال : وذكر إسماعيل بن الحجاج بن أرطأة ، عن سماك بن حرب ، عن
عبيد الله بن أبي الجعد ( 2 ) ، قال : كنت أنا رابعهم ، فقضى على ( عليه
السلام ) هذه القضية فينا .
ورواه الصدوق باسناده عن السكوني ، إلى قوله : دية المقتولين ( 3 ) .
ورواه المفيد في ( إرشاده ) مرسلا نحوه ، إلا أنه قال : فقال : دية
المقتولين على قبائل الأربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما ( 4 ) .
ورواه في ( المقنعة ) مرسلا نحوه ( 5 ) .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 6 ) هنا وفي القصاص ( 7 ) ، ويأتي ما يدل
عليه ( 8 ) .
هامش
بعج بطنه بالسكين : إذا شقه . ( الصحاح - بعج 1 : 300 ) .
( 2 ) في المصدر : عن عبد الله بن أبي الجعد .
( 3 ) الفقيه 4 : 87 / 280 .
( 4 ) إرشاد المفيد : 117 .
( 5 ) المقنعة : 117 .
( 6 ) تقدم في الأبواب 1 - 24 من أبواب ديات النفس .
( 7 ) تقدم في أكثر أبواب القصاص .
( 8 ) يأتي في أكثر أبواب موجبات الضمان وديات الأعضاء وديات المنافع وديات الشجاج والجراح
وأبواب العاقلة .