ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم
وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " ( 2 ) ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي
ذلك شاء منهم ، قال : فالتفت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وقال : أخبرني
بما عندك ، قال : إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به ، والذي يجب في ذلك أن
ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق ، فان كانوا أخافوا السبيل
فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا ، أمر بايداعهم الحبس فان ذلك معنى
نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر
بقتلهم ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم
وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك ، فكتب إلى العامل بأن يمتثل ذلك
فيهم .
( 34839 ) 9 - وعن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في قول الله : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " ( 1 ) قال : الإمام في
الحكم فيهم بالخيار إن شاء قتل وإن شاء صلب ، وإن شاء قطع ، وإن شاء
نفى من الأرض .
( 34840 ) 10 - محمد بن علي بن الحسين ، قال : سئل الصادق ( عليه
السلام ) عن قول الله عز وجل : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " ( 1 )
الآية ، فقال : إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل ، وإذا حارب وقتل
وصلب قتل وصلب ، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ،
فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي ، وينبغي أن يكون نفيا شبيها بالقتل
هامش
( 2 ) المائدة 5 : 33 .
9 - تفسير العياشي 1 : 315 / 93 .
( 1 ) المائدة 5 : 33 .
10 - الفقيه 4 : 47 / 165 .
( 1 ) المائدة 5 : 33 .