الأمة من الحوادث والنوازل ، لما كانت موجودة عن السمع والنطق والنص في
كتاب الله ، وفروعها مثلها وإنما أردنا الأصول في جميع العبادات
والمفترضات التي نص الله عز وجل وأخبرنا عن وجوبها ، وعن النبي
( صلى الله عليه وآله ) وعن وصيه المنصوص عليه بعده في البيان عن أوقاتها
وكيفياتها وأقدارها في مقاديرها عن الله عز وجل ، مثل ( فرض الصلاة ) ( 7 )
والزكاة والصيام والحج والجهاد وحد الزنا وحد السرقة وأشباهها مما نزل في
الكتاب مجملا بلا تفسير ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو المفسر
والمعبر عن جملة الفرائض فعرفنا أن فرض صلاة الظهر أربع ، ووقتها بعد
زوال الشمس بمقدار ما يقرأ الانسان ثلاثين آية ، وهذا الفرق بين صلاة
الزوال ( وصلاة الظهر ) ( 8 ) ، ووقت صلاة العصر آخر وقت الظهر إلى وقت
مهبط الشمس ، وأن المغرب ثلاث ركعات ووقتها حين وقت الغروب إلى
إدبار الشفق والحمرة ، وأن وقت صلاة العشاء الآخرة وهي أربع ركعات أوسع
الأوقات وأول وقتها حين اشتباك النجوم وغيبوبة الشفق وانبساط الظلام
وآخر وقتها ثلث الليل ، وروي : نصفه ، والصبح ركعتان ووقتها طلوع
الفجر إلى إسفار الصبح ، وأن الزكاة تجب في مال دون مال ومقدار دون
مقدار ، ووقت دون أوقات ( 9 ) ، وكذلك جميع الفرائض التي أوجبها الله على
عباده بمبلغ الطاعات وكنه الاستطاعات ، فلولا ما ورد ( 10 ) النص به وتنزيل
كتاب الله وبيان ما أبانه رسوله ( وفسره لنا ) ( 11 ) وأبانه الأثر وصحيح الخبر
لقوم آخرين لم يكن لأحد من الناس ( المأمورين بأداء الفرائض أن
يوجب ) ( 12 ) ذلك بعقله ، وإقامته ( 13 ) معاني فروضه وبيان مراد الله في
هامش
( 7 ) في المصدر : ما فرض من الصلاة
( 8 ) في المصدر : وبين صلاة العصر
( 9 ) في المصدر : وقت
( 10 ) في المصدر زيادة : من
( 11 ) ليس في المصدر
( 12 ) في المصدر : موجب
( 13 ) في المصدر : وإقامة