تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
جميع ما قدمنا ذكره على حقيقة شروطها ، ولا يصح إقامة فروضها بالقياس والرأي ، ولا أن تهتدي العقول على انفرادها إلى أنه ( 14 ) يجب فرض الظهر أربعا دون خمس أو ثلاث ، ( ولا تفصل ) ( 15 ) أيضا بين قبل الزوال وبعده ، ولا تقدم الركوع على السجود ، ( أو ) ( 16 ) السجود على الركوع ، أو حد زنا المحصن والبكر ، ولا بين العقارات ( والمال الناض ) ( 17 ) في وجوب ( 18 ) الزكاة ، فلو خلينا بين عقولنا وبين هذه الفرائض لم يصح فعل ذلك كله بالعقل على مجرده ، ولم نفصل ( 19 ) بين القياس الذي فصلت الشريعة والنصوص إذا كانت الشريعة موجودة عن السمع والنطق الذي ليس أن نتجاوز حدودها ، ولو جاز ذلك لاستغنينا عن إرسال الرسل إلينا بالأمر والنهي منه تعالى ولما كانت الأصول لا تجب على ما هي عليه من بيان فرضها إلا بالسمع والنطق ، فكذلك الفروع والحوادث التي تنوب وتطرق منه تعالى لم يوجب الحكم فيها بالقياس دون النص بالسمع والنطق . وأما احتجاجهم واعتلالهم ( بأن القياس هو التشبيه والتمثيل فان ) ( 20 ) الحكم جائز به ، ورد الحوادث أيضا إليه ، فذلك محال بين . ومقال شنيع ، لأنا نجد أشياء قد وفق الله بين أحكامها وإن كانت متفرقة ، ونجد أشياء قد فرق الله بين أحكامها وإن كانت مجتمعة ، فدلنا ذلك من فعل الله تعالى على أن اشتباه الشيئين غير موجب لاشتباه الحكمين كما ادعاه منتحلو القياس والرأي ، وذلك أنهم لما عجزوا عن إقامة الأحكام على ما انزل في كتاب الله تعالى وعدلوا عن أخذها ممن فرض الله سبحانه طاعتهم على عباده ، ممن
هامش
( 14 ) في المصدر : ان ( 15 ) في المصدر : ولا تفصيل ( 16 ) في المصدر : ولا ( 17 ) في المصدر : والملك الناض ، والمال الناض : الدراهم والدنانير ( الصحاح - نضض - 3 : 1107 ) ( 18 ) في المصدر : وجوه ( 19 ) في المصدر : يفصل ( 20 ) في المصدر : ان القياس والتشبيه والتمثيل وان
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 55 | الحر العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث