تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قالت ورجعت إلى الحق ( 1 ) وأعطيتها الأمان ، فإن لم تصدقيني لأملأن السيف منك ، فالتفتت إلى عمر ، وقالت : الأمان على الصدق ، فقال لها علي ( عليه السلام ) : فاصدقي ، قالت : لا والله ، إنها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها ، فسقتها المسكر ، ودعتنا فأمسكناها ، فاقتضتها بأصبعها ، فقال علي ( عليه السلام ) : الله أكبر ، أنا أول من فرق بين الشاهدين ( 2 ) إلا دانيال النبي ( عليه السلام ) ، فألزم علي ( عليه السلام ) المرأة حد القاذف ، وألزمهن جميعا العقر ، وجعل عقرها أربعمائة درهم ، وأمر المرأة أن تنفى من الرجل ، ويطلقها زوجها وزوجه الجارية ، وساق عنه علي ( عليه السلام ) - ثم ذكر حديث دانيال - وأنه حكم في مثل هذا بتفريق الشهود ، واستقصاء سؤالهم عن جزئيات القضية . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه ( 3 ) . ورواه الصدوق باسناده عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته قال : اتى عمر بن الخطاب بجارية ثم ذكر نحوه ( 4 ) . أقول : قوله ( عليه السلام ) : أنا أول من فرق الشهود إلا دانيال ، يدل على عدم وجوب التفريق ، وأيضا لو وجب التفريق وكان كليا لانتفت فائدته وبطلت حكمته ، لأنهم يعلمون أنهم يفرقون فيتفقون على الكذب وعلى تلك الجزئيات ، وكذا القول فيما يأتي من تفريق أهل الدعوى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اي الحبس فإنه حق " منه رحمه الله " ( 2 ) في الفقيه : الشهود ( هامش المخطوط ) ( 3 ) التهذيب 6 : 308 / 852 ( 4 ) الفقيه 3 : 15 / 11 ( 5 ) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب